الشيخ الجواهري

336

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

[ التخلّص من الربا ] : ( وقد يتخلّص من الربا ) أيضاً ( بأن يبيع أحد المتبايعين سلعته من صاحبه بجنس غير جنسها ثمّ يشتري من الآخر « 1 » ) سلعته ( بالثمن ) الذي باع به سلعته ( و ) حينئذٍ ( يسقط اعتبار المساواة ) ؛ ضرورة عدم بيع كلّ منهما بالآخر حتى يشترط ذلك تخلّصاً من الربا ، فلو باع مثلًا وزنة من الحنطة بعشرة دراهم ثم اشترى منه وزنتين بذلك صحّ . ( وكذا لو وهبه ) أحدهما ( سلعته ثمّ وهبه الآخر ) الأخرى من غير معاوضة وإلّا بنى الحال على اختصاص الربا بالبيع وعدمه ( أو أقرض « 2 » ) سلعته ( صاحبه ثمّ أقرضه هو وتبارءا ) . ( وكذا لو تبايعا ) متساوياً ( ووهبه الزيادة ) إلى غير ذلك مما يخرج عن بيع المجانس بمثله متفاضلًا . لكن قال المصنّف هنا : ( كلّ « 3 » ذلك من غير شرط ) وهو متّجه في الأخير [ 1 ] . وفي سابقه على إرادة القرض بشرط قرض الجنس الآخر والتباري بعد ذلك [ 2 ] ، بل في الهبة بشرط الهبة ، بناءً على عموم الربا للمعاوضات [ 3 ] . أمّا الأوّل وهو البيع بثمن مخصوص مشترطاً عليه بيع الجنس الآخر بذلك الثمن فلا أرى به بأساً [ 4 ] . [ ردّ الزيادة المأخوذة بالربا ] : المسألة السابعة : [ المختار ] [ 5 ] وجوب ردّ الزيادة خاصة المأخوذة بالقرض ونحوه ؛ ضرورة بقائها على ملك المالك معيّنة أو مشاعة ، فحكمها حكم غيرها من الأمور التي للغير في الردّ والصدقة ونحوهما من مسائل الاشتباه للمال والصاحب أو لهما ممّا هو مقرّر في كتاب الخمس وغيره من محالّه . من غير فرق في ذلك بين العلم والجهل . وأمّا لو كان الربا في عقد المعاوضة فالمتّجه حينئذٍ فساد المعاملة فيبقى كلّ العوضين على ملك صاحبه لا الزيادة خاصة ؛ إذ الفرق بينه وبين القرض واضح . وحينئذٍ يجري فيه ما يجري في باقي المعاملات الفاسدة ، من غير فرق أيضاً بين العالم والجاهل إلّافي الإثم

--> ( 1 ) في الشرائع : « الأخرى » بدل « من الآخر » . ( 2 ) في الشرائع : « أقرضه » . ( 3 ) في الشرائع : « وكلّ » .