الشيخ الجواهري
332
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
( و ) كذلك [ المختار ] [ 1 ] جواز ( بيع شاة في ضرعها لبن بشاة في ضرعها لبن أو خالية أو بلبن ولو كان من لبن جنسها ) [ 2 ] . وكذا بيع شاة عليها صوف ، بصوف وشاة ليس عليها صوف ، ونخلة ليس عليها تمر بأخرى خالية أو ذات تمر . [ القسمة تميّز أحد الحقين وليست بيعاً ] : المسألة ( الرابعة : القسمة تميّز أحد الحقين ) أو الحقوق عن الآخر ( وليست بيعاً ) [ 3 ] ولا معاوضة ( فتصح فيما فيه الربا ولو أخذ أحدهما الفضل ) [ 4 ] . ومن جعلها بيعاً مطلقاً أو مع اشتمالها على الردّ يثبت فيها الربا . ( وتجوز القسمة كيلًا وخرصاً ) [ 5 ] . ( ولو كانت الشركة في رطب وتمر متساويين فأخذ أحدهما الرطب جاز ) وإن كان ينقص إذا جف بعد ذلك [ 6 ] ، ولكن تفصيل الأمر فيها محرّر في كتاب القسمة من القضاء ، بل والشركة ، فإنّه قد ذكرنا بعض الكلام فيه ، والعمدة تحرير كون حصّة الشريك كلّياً في المال الخارجي مشاعاً على معنى صدقه على أفراد متعدّدة ، وبالقسمة مع القرعة ليتميّز ويتشخّص ، أو أنّها حصة شائعة في الأجزاء على وجه يكون لكلّ منهما نصيب في كلّ جزءٍ جزءٍ ، فبالقسمة لابد أن تكون من كلّ منهما أجزاء من ملكه عند الآخر ، ومقتضى ذلك كونها حينئذٍ معاوضة ، بل مقتضاه فيما لو كانت الشركة بين الوقف والملك تبديل أجزاء الوقف بالملك وبالعكس . بل مقتضاه اجتماع مالكين على مملوك واحد إذا قلنا بالجزء الذي لا يتجزّى فإنّه لا يكون قابلًا للقسمة . وقد أشبعنا الكلام في ذلك في محلّه [ 7 ] . [ بيع مكوك من الحنطة بمكوك آخر فيه تبن أو دقاق ] : المسألة ( الخامسة يجوز بيع مكوك من الحنطة بمكوك وفي أحدهما عقد التبن ودقاقه « 1 » ) دون الآخر ( وكذا لو كان في أحدهما زوان أو يسير من تراب ؛ لانّه ممّا جرت العادة بكونه فيه ) فيصدق المساواة معه [ 8 ] . نعم لو كان ذلك ممّا لا يتسامح به في العادة لم يجز لصدق التفاضل ، بل ولأنّه إذا كان الخليط ممّا له قيمة
--> ( 1 ) في الشرائع : « ودقائقه » . ( 2 ) التذكرة 10 : 185 . ( 3 و 4 ) المسالك 3 : 330 . المبسوط 2 : 92 .