الشيخ الجواهري

261

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

ولو ادّعى المشتري إرادة المرابحة فأنكر البائع كان القول قوله بيمينه إذا لم يكن ظهور في اللفظ [ 1 ] . ولعلّ المفاعلة في المرابحة والمواضعة لتوقّف العقد على الرضا والصيغة من الجانبين ، فكان كلّاً منهما فاعل للربح ، وإن اختص بملكية أحدهما . وعلى كلّ حال ف [ - قد يتفق المرابحة وقسيماها في مبيع واحد ] [ 2 ] . [ فلو اشترى ثلاثة ثوباً بالسوية لكن ثمن أحدهم عشرون والآخر خمسة عشر والآخر عشر ثمّ باعوه بعد الإخبار بخمسة وأربعين فهو مواضعة بالنسبة إلى الأوّل ، وتولية بالنسبة إلى الثاني ، ومرابحة بالنسبة إلى الثالث ، وكذا لو باعوه مساومة ولا يقسّم على رأس المال ، هذا مع تعدّد العقود ولو كان العقد واحداً بالخمسه والأربعين كان الثمن مقسوماً على رأس المال ] . ولو اشترى خمسة ثوباً بالسوية لكن ثمن نصيب أحدهم عشرون والآخر خمسة عشر والثالث عشرة والرابع خمسة والخامس لم يتبيّن ثمّ باع من عدا الرابع نصيبهم بستين بعد إخبارهم بالحال والرابع شرك في حصته فهو بالنسبة إلى الأوّل مواضعة وإلى الثاني تولية والثالث مرابحة والرابع تشريك والخامس مساومة . واجتماع قسمين وثلاثة وأربعة منها على قياس ذلك إلّاأنّه ينبغي مراعاة القصد الذي ذكرناه . [ المرابحة وتوابعها ] : ( و ) كيف كان ف ( - الكلام ) في المرابحة وتوابعها يقع في مقامين أحدهما ( في العبارة و ) الثاني في ( الحكم ) . ( أمّا العبارة فأن يخبر برأس ماله ) بما تسمعه من إحدى العبارات الآتية وشبهها إذا لم يكن المشتري عالماً ، وإلّا كفى الاعتماد على علمه [ 3 ] . ثمّ ( يقول ) بعد الإخبار : ( بعتك أو « 1 » ما جرى مجراه ) ممّا تقدّم في الصيغة ( بربح كذا ) .

--> ( 1 ) ( 1 ) في الشرائع بدلها : « و » . ( 2 ) ( 2 ) الدروس 3 : 221 . ( 3 ) ( 3 ) التذكرة 11 : 218 .