الشيخ الجواهري
186
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
نعم قد عرفت أنّا نقول بثبوت الخيار له ؛ لفوات الشراط كفوات الوصف ، من غير فرق في ذلك وفي غيره ممّا ذكرنا من جميع الشرائط الباطلة سواء كان البطلان لعدم القدرة أو غيره [ 1 ] . وسواء كان المقصود بالذات الشرط الفاسد وجئ بالبيع تبعاً أو بالعكس . وسواء كان ممّا لا يتعلّق به غرض كأكل الهريسة وغيره [ 2 ] . نعم قد يتجه البطلان فيهما معاً لو كان البطلان لجهالة في الشرط بحيث تؤدّي إلى أحد العوضين ، فيبطل العقد حينئذٍ [ 3 ] . بل كلّ شرط باطل يستلزم انتفاء شرط من شرائط العقد المعلومة ، أو وجود مانع يقتضي بطلان العقد معه . ولعلّ منه ما يعود على العقد بالنقض ، أمّا غير ذلك فالأقوى فيه ما سمعت [ 4 ] ، هذا . و [ الظاهر ] [ 5 ] أنّه ينبغي أن يكون النزاع في الشرط المطلق . أمّا إذا علم إرادة مجرّد الإلزام به من غير تعليق فلا إشكال في عدم اقتضاء فساده فساد العقد ، كما أنّه لا إشكال في اقتضائه ذلك إذا علم إرادة تعليق الصحّة على ملكه [ 6 ] . لو سلّمنا صحته ، بل التحقيق عدمها . فمحلّ البحث في الشرط المطلق الذي لم يعلم إرادة المشترط منه أحد الأمرين ولا كان في العبارة دلالة على أحدهما ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه أعلم . [ اشتراط ضمان شخص آخر للثمن : ] ( ولو شرط في البيع ) مثلًا ( أن يضمن إنسان بعض الثمن ) معيّناً أو مطلقاً إن قلنا بصحته ( أو كلّه صحّ البيع والشرط ) [ 7 ] .
--> ( 1 ) الغنية : 215 . ( 2 ) نقله في مفتاح الكرامة 4 : 734 . ( 3 ) التذكرة 10 : 274 . ( 4 ) تقدّم في ص 185 .