الشيخ الجواهري

158

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

ومنع خطاب الوضع وهو ثبوت الدين ، لا أنّه ينتقل إلى القيمة قياساً على تقدير المسلم فيه في بلد السلم ، بعد بطلان القياس عندنا ، واللَّه أعلم . [ نعم له المطالبة في المدينة بإلزامه بالتأدية في العراق ] . ( ولو ) « 1 » فرض أنّه ( كان ) ما في الذمّة من الطعام مثلًا ( قرضاً ) في العراق لا سلماً ( جاز أخذ العوض ) أي القيمة ( بسعر العراق ) [ 1 ] . إنّما الكلام في أنّ له المطالبة بالمثل ؟ الأظهر العدم [ 2 ] . فليس له المطالبة بالأداء في غيره ، كما أنّه لو دفع إليه فيه لم يجب قبوله ، فإذا لم يكن له ذلك لم يكن له المطالبة بالقيمة التي لم يجر عليها عقد ولا دليل عليها [ 3 ] . ( وإن كان ) الطعام ( غصباً ) وقد تلف ف [ - قيل : ] [ 4 ] إنّه ( لم يجب ) عليه ( دفع المثل ) لو طالبه به في غير بلد الغصب ( و ) إن لم يكن فيه مانع السلم ( جاز ) له ( دفع القيمة بسعر العراق ) مثلًا لا القيمة وقت الإعواز ، بل يجبر عليها مع المطالبة . ( و ) فيه : أنّ ( الأشبه ) [ 5 ] ( جواز مطالبة الغاصب بالمثل حيث كان ، و ) إن تعذر فليطالبه ( بالقيمة الحاضرة عند الإعواز ) لأنّه وقت الانتقال إليها [ 6 ] .

--> ( 1 ) في الشرائع : « وإن » . ( 2 ) الإرشاد 1 : 383 . المسالك 3 : 256 . ( 3 ) التحرير 2 : 344 . التذكرة 11 : 374 . المبسوط 2 : 123 . المهذب 1 : 390 . غاية المرام 2 : 60 . ( 4 ) المختلف 5 : 290 . ( 5 ) الحدائق 19 : 189 . ( 6 ) الوسائل 18 : 368 ، ب 26 من الدين ، ح 1 . ( 7 ) المبسوط 1 : 123 . المهذب 1 : 390 . ( 8 ) انظر المستدرك 12 : 105 ، ب 78 من جهاد النفس ، ح 5 . ( 9 ) المستدرك 14 : 8 ، ب 1 من الوديعة ، ح 12 . ( 10 ) المختلف 5 : 290 .