الشيخ الجواهري
132
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
نعم لو فرض خروجهما عن ذلك أمكن دعوى عدم اقتضاء الإطلاق التقابض وإن استحق كلّ منهما على الآخر نحو الوديعتين فليس لأحدهما الحبس بامتناع الآخر ، كما في بعض الشروط في النكاح التي يراد منها أصل الاستحقاق ، لا معنى المعاوضة الملحوظ فيها التقابض ، فتأمّل . والظاهر أنّ حقّ الحبس ثابت بالامتناع من بعض العوض . بل الظاهر عدم وجوب التقابض على النسبة [ 1 ] . مع احتماله فيما يتحقق منه ، واللَّه العالم . ( وكذا ) يجوز ( لو اشترط البائع ) مثلًا ( سكنى الدار أو ركوب الدابة مدّة معيّنة كان أيضاً جائزاً ) [ 2 ] . ( و ) لكن البحث فيما يتحقق به ( القبض ) الذي يتوقّف عليه الصحّة في بعض العقود ، ويرتفع به ضمان البائع وخياره بعد الثلاثة في بعض الأحوال والحرمة أو الكراهة في بيع مالم يقبض إلى غير ذلك من الأحكام المترتّبة في البيع وغيره و [ فسر بأنّه ] ( هو ) [ الأخذ بجميع الكف أو الأخذ أو القبض باليد ] [ 3 ] . [ و ] لكن ذلك [ غير صحيح ] [ 4 ] . إذ قيل : إنّه ( التخلية ) مطلقاً ( سواء كان المبيع ممّا لا ينقل كالعقار أو ممّا ينقل ويحوّل كالثوب والجوهر والدابة ، وقيل : فيما ينقل القبض باليد أو الكيل فيما يكال أو الانتقال به في الحيوان ) [ 5 ] .
--> ( 1 ) النهاية ( لابن الأثير ) 4 : 6 . ( 2 ) المصباح المنير : 488 . ( 3 و 4 ) الرياض 8 : 237 . ( 5 ) المبسوط 2 : 120 . ( 6 ) المختلف 5 : 279 . انظر المهذب 1 : 385 - 386 . الوسيلة : 252 . ( 7 ) انظر مفتاح الكرامة 4 : 704 . ( 8 ) الغنية : 229 . ( 9 ) اللمعة : 121 . الروضة 3 : 522 - 523 .