الشيخ الجواهري

13

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

وعلى كلّ حال ف [ - الظاهر ] [ 1 ] عدم اعتبار قصد الإسقاط بالافتراق . فلا فرق فيه بين حصوله من الجاهلين أو العالمين أو المختلفين ، ولا بين الناسيين للبيع أو الخيار وغيرهما ، ولا بين الافتراق له أو لغرض آخر [ 2 ] . و [ المختار ] [ 3 ] أنّه لا يعتبر دلالته عرفاً على الرضا [ 4 ] . نعم [ المختار ] [ 5 ] حصول افتراقهما بما ذكرناه من انتقال الواحد ، ولا يشترط ذلك منهما ، كما أوضحناه فيما تقدّم . وكذا لا فرق [ 6 ] بين قرب المكانين وبعدهما حتى لو تساويا من مكان بعيد اعتبر التفرّق من مكانهما لسقوط الخيار [ 7 ] . أمّا إذا لم يحصل مسمّاه كما لو مشيا مصطحبين أو تقاربا أو نحو ذلك لم يسقط الخيار . ولو هرب أحدهما ففارق الآخر ولو بخطوة اختياراً ، عالمين أو جاهلين أو مختلفين ف [ - قد قيل بالسقوط ] [ 8 ] . وهو لا يخلو من نظر إذا لم يحصل صدق التفرق باختيارهما ، واللَّه أعلم . [ سقوط الخيار بالتخاير : ] ( و ) كذا يسقط الخيار في العقد ( بإيجابهما إيّاه أو أحدهما ورضا الآخر ) وهو المسمّى بالتخاير ، وصورته أن يقولا اخترنا العقد أو ألزمناه أو أسقطنا الخيار أو نحو ذلك ممّا يدلّ على اختيار لزوم العقد والرضا به ، ولا

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 8 ، ب 2 من الخيار ، ح 3 . ( 2 ) الحدائق 19 : 11 . ( 3 ) الوسائل 18 : 6 ، ب 1 من الخيار ، ح 3 . ( 4 ) المجموع 9 : 181 . ( 5 ) القواعد 2 : 65 . جامع المقاصد 4 : 284 .