الشهيدة بنت الهدى
80
المجموعة القصصية الكاملة
الإحسان في الإحسان وتحريضاً لأهل الإساءة على الإساءة ) ، وكذلك الشكر أيضاً ولكنه ينبغي ان يكون شكرا صادقاً معبراً عن الحقيقة لا أكثر ولا أقل . . قالت بيداء : إذن ؟ فأجابت رباب : اذن فإن أثمن ما تتحفيني به يا بيداء هو انعطافك نحو أفكاري وتجاوبك معها تجاوباً واقعياً يفتح امامك أبواب السعادة في الحياة ، فنحن كما نؤمن بوجود الطرق المادية التي تجر إلى الشقاء نؤمن أيضاً بأن هناك طرقاً روحية عديدة تقود إلى السعادة ، كما قال الإمام ( ع ) : ( اصلح آخرتك يصلح لك أمر دنياك ) وكما قال أيضاً ( اصلح ما بينك وبين الله يصلح الله ما بينك وبين الناس ) فليست الأخلاق والإسلامية الا الطريق المهيع الذي يقودنا إلى عالم السعادة الواقعية ، ولنأخذ على ذلك مثلا القناعة ، وهي مما يحلي بها الإسلام المؤمنين من افراده ، هذه القناعة كما هي كثيرة معطياتها الروحية لحاملها ، والطمع الذي هو نقيضها والذي حذر منه الإسلام ونهى عنه ، هذا الطمع كم هي قاسية نتائجه وآثاره لدى الإنسان . قالت بيداء : لقد فتحت لي يا رباب بكلماتك هذه أبواباً من الأمل لم أكن أحلم بوجودها من قبل . قالت رباب : وهذه الأبواب هي التي سوف تبرز هذه الآمال إلى حيز الوجود ، فالأمل يبعث إلى العمل والعمل يؤدي إلى تحقيق المأمول ، وهكذا بالنسبة لليأس فاليأس يورث العجز والعجز يقود إلى الفشل ، والفشل هو أصدق مفاهيم اليأس . قالت بيداء سوف لن