الشهيدة بنت الهدى

66

المجموعة القصصية الكاملة

أن تقول : نعم انك على حق . . ثم غادرت المكتبة حيث وقفت وسجلت الاسم ورقم الدار . . ونظرت إلى ساعتها فوجدتها تشير إلى الثانية عشرة والنصف فتوجهت إلى بيتها تنتظر العصر الذي سوف يجمعها مع بيداء . * * * سارت رباب في شارع . . وهي تقرأ أرقام البيوت وقد حملت معها دفتر المذكرات الذي قادها إلى هناك . . واخيراً وجدت البيت المقصود فوقفت امامه مترددة واستحضرت الخطوات التي سوف تتبعها للدخول في حياة بيداء ، والأخذ بيدها إلى عالم الإيمان لتهبها السعادة في الحياة . . ثم وضعت يدها على الجرس وهالها أنها وجدت يدها لا تخلو من رعشة تنبىء عن قليل من الارتباك وخاطبت نفسها قائلة : ما دمت أعمل بدافع من الخير ، وما دام الدين رائدي في هذا فليس لي أن أتردد . . وقرع الجرس وسرعان ما فتحت لها الباب طفلة صغيرة ذات جدائل ذهبية وعيون خضراء ملونة . . وتطلعت إليها الطفلة في حيرة فابتسمت لها رباب وسألتها : هل ان بيداء موجودة في البيت ؟ فردت الطفلة في لهفة : بيداء ؟ نعم ، انها هنا ولكن . . وسكتت وكأنها في حيرة كيف تكمل جملتها . . فأردفت رباب : ولكن ماذا يا حلوة ؟ قالت ولكنها لا تستقبل احداً ، قالت رباب لعلها مريضة ؟ قالت الطفلة : لا أدري . . وشعرت رباب ان الطفلة تدري ولكنها لا تريد ان تقول فقالت لها برفق : اذهبي يا عزيزتي وقولي لها ان في