الشهيدة بنت الهدى
37
المجموعة القصصية الكاملة
النصف الأكثر من الطريق سألت السيدة سعاد ابنتها كيف عرفت ان الحفلة غير مختلطة يا دعاء ؟ وانها خالية من الأجواق الغنائية ، قالت دعاء كان من المفروض أن تكون الحفلة مختلطة وان تقام في أحد النوادي العامة وذلك تمشياً مع ذوق السيدة أم العروس ، ولكن صديقتي العروس ابتهال وهي فتاة مؤمنة قوية في ايمانها كما تعلمين ، أبت أن تكون حفلة زفافها على هذا الشكل من التحدي لأحكام الشريعة وآداب الاسلام ، وحصل صراع ، بين الأم والبنت ولكن انضمام فكرة العريس إلى فكرة العروس ، وإصرار ابتهال على الغاء الاحتفال بتاتا ، جعل أم العروس تنزل أمام رغبة ابنتها وتجعله احتفالا خاليا من كل أنواع التفرنج ، وكانت السيدة سعاد تستمع إلى ابنتها وعلامات الاستغراب بادية على ملامحها ثم قالت وهل ان العريس مثل العروس يحمل نفس الافكار الرجعية ؟ فابتسمت دعاء بمرارة لعبارة أمها القاسية وقالت طبعا انه مثلها من ناحية الإيمان والاعتدال ولو لم يكن كذلك لما رضيت به زوجاً فالفتاة المؤمنة لا تقرن حياتها مع زوج ماجن لا يماشيها بأفكارها وعقيدتها لأن اختلاف الأفكار هو أقوى معول في هدم الحياة الزوجية ثم كيف تعتبرين هذه الأفكار افكارا رجعية وهي من صميم ديننا وقد نص عليها قرآننا ، ان أفكارنا هي الأفكار الصالحة يا أماه ، وان فكرة السفور والاختلاط هي الفكرة الرجعية التي تعود بالإنسان إلى العهود البدائية حيث لا شريعة سماوية ، ولا مبادئ