الشهيدة بنت الهدى

352

المجموعة القصصية الكاملة

من ذي الحجة الحرام . اي يوم العيد . عيد للروح التي بلغت مطلوبها من الحج ، وعيد للقلوب التي تعيش مفاهيم الحج ، وعيد للانسان الذي يشعر بالسعادة لأنه وصل إلى هذه البقاع وتمكن من العمل على ما يريده الله والا فإن أجسام الحجاج خلال ذلك اليوم تكون في قمة تعبها وجهدها وهي بعيدة عن العيد بالمفهوم السطحي الذي يتعارف عليه . ومن نظافة الجسم أو جديد اللبس انه عيد بمفهوم العيد الصحيح عيد التكامل الروحي للانسان . . . وارتفع النهار أكثر فأكثر والسيارة لا تتمكن ان تسير وكنا نجد الحجاج وهم يتركون ما يركبون لكي يقطعوا الطريق راجلين فوددنا لو تمكنا من السير ولكن ذلك كان يتطلب وجود دليل معنا ولم يكن في سيارتنا اي دليل اللهم عدى رجل واحد وكله المتعهد بمداراتنا ولكنه كان اعجز من ذلك بكثير وبعد لأي سمعنا صوت متعهدنا وهو يسألنا عن راحتنا في الطريق وكان قد وصل مع مجموعة الرجال فاقترحنا عليه ان يرسل معنا من يتكفل بايصالنا إلى منى مشيا على الاقدام فهيأ لنا اثابه الله اثنين أحدهما حاج من الحجاج والثاني أحد المساعدين فنزلنا من السيارة وعرض على الباقيات النزول فامتنعن عن ذلك ولم تلتحق بنا سوى سيدتين منهن فأصبحنا بمجموعنا سبعة ورجلين . وسرنا وسط زحام الطريق يحدونا الامل في سرعة الوصول وقطعنا مسافة طويلة تخللتها الكثير من الصعوبات حتى وصلنا إلى منى . . ومنى بلدة فيها البيوت