الشهيدة بنت الهدى

331

المجموعة القصصية الكاملة

الكعبة طالبين الغفران ولنسعى بين الصفا والمروة مبتغين الرضوان ، عندما يعيش الانسان في انتظار لقاء محبب اليه لا يعود يهنأ بشيء قبل أن يتحقق له ذلك اللقاء فهو يستحيل بجميع وجوده إلى لهفة وانتظار وهل هناك ما هو أحب إلى الانسان من ساعة رحمة واونة غفران ؟ ولهذا فقد عز علينا الانتظار ، ولماذا ننتظر يا ترى أمن أجل غذاء ؟ ! . ولكن ما أهمية الغذاء المادي بالنسبة للغذاء الروحي الذي ينتظرنا هناك ، أم من أجل الحصول على حراسة الحارسين ؟ أو لم يقل امامنا جعفر الصادق ( ع ) في وصيته لمن يريد الحج إلى بيت الله الحرام : ( ولا تعتمد على زادك وراحلتك وأصحابك وقوتك وشبابك ومالك مخافة ان يصير ذلك عدوا ووبالا فإن من ادعى رضا الله واعتمد على شيء سواه صيره عليه عدوا ووبالا ليعلم انه ليس له قوة ولا حيلة ولا لاحد الا بعصمة الله تعالى وتوفيقه ) اذن فليس هناك ما يدعونا إلى الانتظار . . وانطلقنا نحن بمجموعتنا الصغيرة نحو بيت الله الحرام وكان الطريق الذي يفصل بيننا وبينه عبارة عن سوق يسمى بسوق الليل وهو ملىء بزخارف الحياة التي عرضت للابصار بشكل يساعد على الاغراء . . ولكن . . أترانا كنا نبصر من هذه الزخارف شيئا ؟ أم ترانا كنا نتحسس آثار وجودها ونحن مندفعات نحو بيت الله الحرام تسبقنا الآمال بالغفران وتحدو بنا الأماني لنيل الرضوان ؟ . . .