الشهيدة بنت الهدى

318

المجموعة القصصية الكاملة

بطبيعة الجو . . ولأنه هو الذي سوف يقوم باحضار حوائجنا فيعلم ما سوف يهيؤه لنا وما علينا ان نعده لأنفسنا ولكن . . عندما نسمع إلى الرسول الأعظم وهو يتلو علينا آي الكتاب قائلًا « وتزدوا فإن خير الزاد التقوى » نسمع بدون استماع . . ونقرأ بدون اقتناع . . ونطمع بالمغفرة بدون زاد . . عجيب ! ! فهل ترانا كنا نأمل بالدفء في سفرتنا تلك بدون غطاء ؟ هل كان من الممكن ان نقول إن المتعهد رجل كريم فلنذهب معه بدون غطاء وهو لا شك سوف يهيىء لنا ما يدفع عنا غوائل البرد ؟ ! أبدا ان هذا غير معقول لأنه غير مسؤول عن ذلك ما دام قد أنذرنا واعلمنا بما لنا وما علينا . . أما ما أمرنا الله به من زاد وما أوصانا بحمله من متاع فنحن نتجاهله ونتناساه ثم نعيش على امل ان يغفر لنا الله برحمته ويشملنا برضاه ! ! ! * * * وارتفعت بنا الطائرة . . بعد ان عقدنا نية الاحرام ونحن لانزال على ارض مطار بغداد ورددنا كلمات التلبية قائلات « لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، ان الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيك » . . ورأينا الشمس تشرق علينا صافية نقية تهبنا الدفء وتغمرنا بالضياء فاستغربنا ذلك وقد كانت تظللنا قبل