الشهيدة بنت الهدى

304

المجموعة القصصية الكاملة

وبينما كنت أتساءل وجدت الجواب ! وجدته في كلمات سماوية التقطها سمعي من مقرىء للقرآن الكريم : ( ولا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين ) فانجذبت نحو هذه الآية ووجدت من خلالها منافذ من نور كشفت عن غطاء الحيرة والتيه وعرفت أنه الايمان ، والايمان هو سلاح الصمود والاطمئنان إلى الرحمة الإلهية العاجل منها والآجل ، وهو من أهم مقومات الاعتدال في المشاعر والسلوك ، فالإيمان يحيل اليأس إلى رجاء ، والعسر إلى رخاء ، والخوف إلى أمن ورضاء ، ما دام الانسان المؤمن يعلم أن جميعها في عين الله . . . ثم توصلت إلى نتيجة حتمية لطبيعة الانسان المؤمن وهي أن يكون التفاؤل من صفاته ما دام واثقاً من الله متكلًا عليه قانعاً بما لديه ، منصرفاً عن المزيد ، راضياً بما يمر به أو يمر عليه . ولهذا فقد أخلدت إلى بعض الهدوء وتفاءلت أن هناك ما ينتظرني ليهبني الراحة مما أعانيه ، ولهذا فقد كان لرسالتك أروع الأثر في نفسي لأنها كانت إحدى بوادر تحقيق نظرتي المتفائلة . والآن ، يا غاليتي أرجو أن لا يقلقلك ما كتبت فهي هموم عابرة استطعت أن أتغلب عليها بقوة الايمان والعقيدة . لك مني اسمى آيات الحب والوفاء . أسماء