الشهيدة بنت الهدى
254
المجموعة القصصية الكاملة
كلمات مقداد الهادئة وعباراته التحببية جعلتها تركن إلى الليونة نوعا ما فقالت بشيء من الرفق : وحق عينيك يا ابني أنا لا أفكر إلا من زاوية مصلحتك الخاصة . قال مقداد : إذن فأنا أطلب منك أن تسانديني في خصوص هذه الخطوة فأنا أعرف بمصالحي يا أماه . قالت بعد فترة تردد : نعم ما دام في ذلك ما يرضيك مع عدم تحملي لمسؤولية العواقب ، والآن أين الموضوع الذي تريده يا مقداد ، وما هي شمائل تلك الفتاة السعيدة التي نالت رضاك ؟ قال : أنني لا أنظر إليها إلا من الجانب الديني ، فهي كما أعرف عنها فتاة محجبة مؤمنة . قالت : آه ، إذن فهي غير مثقفة ؟ قال : أن لديها بعض الثقافة العامة وهي من الناحية الدينية مثقفة جدا . قالت : مثلا ما هي الشهادة التي حازت عليها ؟ قال : السادس الاعدادي يا أماه وهو قدر يمكنها أن تفهم ما يفيدها في الحياتين . قالت : ومن أية أسرة هي يا ترى ؟ قال : أنها ابنة بيت عرف بالأمانة والصلاح وقد أعطى عنه سمعة حسنة خيرة . قالت الأم : آه ، إذن فهي لا تنتمي إلى أسرة محترمة مرموقة ؟ قال : وما هو تأثير الأسرة المرموقة إذا كانت الفتاة ذات أخلاق غير صالحة وذات طابع غير محترم . وهنا شاهد مقداد أن وجه أمه أخذ يكتسي طابع الصرامة شيئا فشيئا فاستعاذ بالله في سره من ذلك وأردف يقول في رفق : أن السعادة الزوجية لا تعتمد على المال والجاه