الشهيدة بنت الهدى

238

المجموعة القصصية الكاملة

سحابة قاتمة تحاول أن ترين على روحها لمرارة الذكريات ولكن كانت هناك مصادر نور تنطلق من تجارب صالحة بدأت الشوط فأتمته بنجاح ، وهنا برزت أمامها صورة صديقتها سعاد . فشعرت نحوها بشوق صادق فهي قد ذهبت منذ أيام مع عريسها ليستهلا حياتهما الجديدة في زيارة لبعض المشاهد المقدسة وكانت هذه الذكرى كفيلة ببعث ملامح نور زاهية في نفس غفران ، وعادت بها الذكرى إلى صديقتها سعاد فتذكرتها في ترقبها وهي فتاة واستعرضت الخطوط التي رسمت أبعاد اختيارها لشريك الحياة . ثم تطلعاتها الخيرة وهي تقف على أبواب الحياة الزوجية وترفعها عن الزخارف التي شوهت مفهوم هذه المرحلة المقدسة التي وجدت لتكون لبنة صالحة في بناء عش مؤمن سعيد تدعمه شركة روحية بين زوجين ويترعرع في جنباته جيل خير من الأبناء ، ولم يسعها إلا أن تتوجه إلى الله العلي القدير أن يحرس صديقتها المؤمنة ويحقق لها آمالها الخيرة التي بنتها على هذه الزيجة المنتقاة ، ولم تكد غفران أن تصل في أفكارها عند هذا الحد حتى سمعت رنين جرس الباب فسارعت إليه لتجد إحدى صديقتها وقد جاءت لتخبرها بعودة سعاد ، فغمرتها الفرحة وقالت في لهفة بالغة إذن أنت ذاهبة إليها الآن انتظريني لأصحبك إليها يا أختاه ، قالت هذا ثم توجهت لتأتي بعباءتها ولكن صديقتها أجابت في تردد . ولكن لا . ليس الآن يا غفران ، فاستدارت غفران نحوها في استغراب وقالت ليس الآن ولماذا ؟ قالت يبدو أن