الشهيدة بنت الهدى
231
المجموعة القصصية الكاملة
بعض الجمود عن السمو نحو الكمال ، فأنا يا أختاه أصبحت أحس بشعور لم أكن لأستشعره من قبل ألا وهو شعور اليأس ! وهنا تساءلت وداد في لهفة : يأس ؟ ولماذا اليأس يا هدى ولا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون فكفكفت هدى دمعة جديدة قبل أن تسقط وقالت ليس يأسي من روح الله يا وداد ولكنه في نفسي فأنا عندما أصادف ممن حولي بوادر جفاء أو ألمس منهم بعض علامات النكران للجميل أوعز ذلك إلى قصور في شخصي أو ضآلة في طبيعة عطائي وأسلوب تعايشي وتعاملي على صعيد الايمان . فأشعر بالأسى يمزق صدري وأقف موقف الحيرة فلا أعود أعرف كيف أتصرف . فلا أنا أعرف مواطن تقصيري فأصلحها وأعتذر ولا أنا أتمكن أن أبرئ نفسي واحمل الآخرين المسؤولية فأنصح وأوجه ، كانت وداد تستمع في اهتمام بالغ ولما سكتت هدى بادرتها بالسؤال قائلة : والآن هل حدث شيء جديد ؟ قالت : حدث أو لم يحدث المهم أن هذه الحالات عندما أخذت تلوح على مسرح حياتي بشكل متعاقب أصبحت تهدد روحياتي بالخطر ، قالت وداد : ولكن هناك في حياة المؤمن بعض الخطوط العريضة التي ترسم له طريقه في نوعية العطاء دينياً وأخلاقياً واجتماعياً فما دمت يا أختاه واثقة من أنك لم تنحرفي عن هذه الخطوط فلا يجدر بك أن تتركي لليأس إليك سبيلا . راجعي نفسك وحاسبيها وفتشي بين ثناياها عن مواطن الضعف والخطأ فأن وجدت منهما شيئا فحاولي أن