الشهيدة بنت الهدى

224

المجموعة القصصية الكاملة

التائب ويكره الشيخ المقيم على المعاصي ) أفلا يسعدك أن تكوني ممن يحبهم الله عز وجل يا بشرى ؟ . * * * مرت العديد من الأسابيع وبشرى لا تزال مع أمها وهي تقترب خطوة بعد خطوة من الإيمان ، فقد سحرتها شخصية خديجة فانجذبت إلى مفاهيمها بلهفة الظمآن المتعطش إلى الري ، وقد قدمت لها خديجة العديد من الكتب لتقرأها وكانت تطلب منها المناقشة بعد إكمال كل كتاب بشكل جعل عدة مفاهيم تتركز في ذهن بشرى بشكل ثابت ، وبدأت بوادر التغير الفكري تلوح واضحة على تصرفاتها وميولها ورغباتها مما كان يشيع في نفس خديجة الكثير من شعور الرضاء . وبعد أن تم انفصال بشرى عن زوجها بشكل نهائي وعن طريق الطلاق استقلت مع أمها وابنها الصغير الذي احتفظت به قبال جميع ما تنازلت عنه من حقوق في بيت صغير مريح ، ومع أنها كانت قد خسرت من المادة الشئ الكثير ولكنها أصبحت تعيش حياة ناعمة راضية بعد أن أخذت تقترب من واحة الايمان أكثر فأكثر .