الشهيدة بنت الهدى

197

المجموعة القصصية الكاملة

فأعطتها رقم التليفون وأغلق السكة وصعدت إلى جوار ورقاء ولم تمض دقائق حتى رن جرس الهاتف فأسرعت اليه الجدة ورفعته وهي تقول : ألو ، من ، الدكتورة معاد ؟ قالت معاد : نعم ، أنني معاد ، ولكن من أنت ؟ قالت : أنني جدة ورقاء ، ولقد لجأت إليك في خصوص ورقاء ، إنها مريضة ومريضة جداً . فردت معاد تقول : ورقاء مريضة ؟ ماذا بها ؟ قالت الجدة وهي تبكي : لا أدري ، اسرعي إليها وانقذيها . ان ابنتي سوف تموت فارحميها بالله عليك يا معاد . قالت معاد : أنني آتية حالًا يا جدتي ، ولكن أين هو بيتكم ؟ فأعطتها الجدة عنوان البيت وعادت إلى جانب ورقاء وقد تجدد لديها بعض الأمل وأخذت تتابع عقارب الساعة بلهفة وقلق ولم تمض فترة طويلة حتى رن جرس الباب فاندفعت اليه وفتحته لتجد معاد ، ونسيت الجدة في غمرة قلقها على ورقاء كل احقادها ولم تعد تذكر سوى أنها أمام طبيبة سوف تعيد إليها ابنتها ورقاء ولهذا فقد استقبلتها بالترحاب وقادتها إلى غرفة ورقاء . فظهر التأثر على معاد وهي تشاهد ورقاء في هذه الحالة