الشهيدة بنت الهدى

190

المجموعة القصصية الكاملة

ولم يفت الجدة ما عناه ماهر بكلمته الأخيرة فردت عليه في حجة قائلة : أرجوك أن تسحب كلمتك الأخيرة يا أستاذ ، أن ورقاء شريفة وطاهرة وليست ممن يصادق الرجال ، ثم التفتت إلى ورقاء تقول : قومي واذهبي إلى غرفتك يا ورقاء . فنهضت ورقاء وهي مغضبة ثم ودعتهم باقتضاب وذهبت إلى غرفتها حيث جلست على حافة السرير تنتظر انصراف ماهر وهي ترتجف من شدة التأثر . أما الجدة فقد بدأت بالاعتذار من ماهر وكأن هذا الموقف من ورقاء دفع ماهر إلى مزيد من الاصرار وقد لبس لذلك لبوس العناد ، وأحس بالرغبة في سحق هذه التي رفضته ورفضت معه ذهبه وعماراته وسياراته ولهذا صمم أن يبدو أمام الجدة كإنسان لين الجانب صبوراً على الأذى فأجابها على كلمات الاعتذار قائلًا : لا عليك يا جدتي أنني سوف أحاول إقناعها بأساليبي الخاصة ، وحاولي أنت مساعدتي أيضاً ، واتصلي بي عند أول بادرة اقتناع . قال هذا ثم ودعها وخرج وقد صمم أن ينتقم من ورقاء وأن يقف بالمرصاد لكل من يتقدم لخطبتها فأما أن يدعيها لنفسه وأما أن يشوه سمعتها عنده حتى يضطره أخيراً إلى التنازل له وعند ذلك يرفضها كما رفضته الآن . وأما ورقاء فقد بدأت تشعر بالراحة نسبياً لأنها حسمت الموضوع وتخلصت من ماهر ، وقد حاولت أن تنسى