الشهيدة بنت الهدى
173
المجموعة القصصية الكاملة
فضحك ماهر وقال باستغراب : تنتظرين الباص وتمتنعين عن ركوب سيارة مرسيدس . قال هذا بافتخار واعتزاز زاد من احتقار ورقاء له ، فأدارت وجهها ناحية وهي تقول : أرجو أن لا تتعب نفسك بالتأخر فأنني سوف لن أركب . قال : إن التعب في سبيلك راحة واعتبري السيارة سيارتك منذ الآن واركبي فيها دون مضايقة . وهنا وصل الباص فأسرعت نحوه ورقاء وهي تقول : ها هو الباص قد وصل مع السلامة ، ثم ركبت الباص تاركة ماهر يتطلع إلى السيارة بإعجاب ويستغرب عزوف ورقاء عنها . وقد أثرت هذه الحادثة في نفسية ورقاء فذهبت ذلك اليوم إلى معاد وهي في حالة نفسية سيئة وكان موعدها معها في البيت ولهذا ذهبت رأساً إلى هناك فوجدت معاد مشغولة بالتنظيف والترتيب ، فحاولت أن تشاركها العمل ، ولكن معاداً منعتها عن ذلك لأنها لاحظت عليها آثار الشحوب والارهاق ، وما أن انتهت من أعمالها حتى عرضت على ورقاء أن تجلس قليلًا تحت ظلال الأشجار ، فجلست ورقاء جلسة الحائر الكئيب . فقالت لها معاد : ما لك يا ورقاء ؟