الشهيدة بنت الهدى
157
المجموعة القصصية الكاملة
وهكذا سارتا معاً حتى وصلتا إلى البيت ففتحت الباب بمفتاح كان معها ووجدت ورقاء نفسها في حديقة صغيرة منسقة وأمام بيت صغير دخلته مع معاد فوجدته بسيطاً في بنائه وأثاثه ولكنه يتميز بالذوق والتنسيق . لم يسعها إلا أن تسأل معاد قائلة : من الذي ينظف هذا البيت يا معاد ؟ قالت معاد : أنني آتي إلى هنا مرتين في الأسبوع حيث أتعهد البيت في العناية والترتيب والتنظيف . قالت ورقاء : ومن الذي يسكن هنا ؟ قالت معاد : أنه أخي سناد . قالت : وهل يعيش وحده هنا ؟ قالت معاد بشيء من الألم : نعم فنحن وحيدان في هذه الدنيا . فتألمت ورقاء لمرارة هذا الجواب واستشعرت أنه صدى لمشاعر معذبة قد تمكنت معاد بقوة شخصيتها من إخفاء معالمها . ولهذا فقد اطرقت في تألم وخشوع ولكن سرعان ما نادتها معاد بصوت مشرق قائلة مالك يا ورقاء ؟ ألا تريدين أن تساعديني في العمل ؟ وكأن هذا الصوت قد أعاد ورقاء إلى وضعها الطبيعي فأبدت استعدادها للمشاركة .