الشهيدة بنت الهدى
150
المجموعة القصصية الكاملة
قالت ورقاء : وماذا في ذهابي يا جدتي ؟ أنني رفضت سناد لكي لا أرتبط في حياتي الزوجية مع ابن قاتل أبي . أما أن أقطع علاقتي وصداقتي مع معاد فان هذا ما لا يمكن أن يكون لأنني محتاجة إليها فكرياً وروحياً ولا أرى في ذلك أي دليل من أدلة الخيانة . وهنا ألقت الجدة آخر ما لديها من سهام حيث قالت : أنك لا تعنين معاد فيما تقولين ولكن من يهمك هو أخوها ، فقد عرفت من الممرضات أنه جميل وجذاب وقد انخدعت بجماله يا ورقاء . فردت ورقاء بصوت متهدج قائلة : أنك تظلمينني يا جدتي لا تبالغي في القسوة عليّ فأنني لم أره إلا مرتين عن طريق الصدفة فقط ، فلا تنسجي من حولي أفكاراً مريبة يمليها عليك عالم الخيال . وفي عصر اليوم الثاني كانت معاد تنتظر ورقاء في موعدها المحدد ، ولما حضرت إليها لاحظت عليها شيئا من الشحوب ولما سألتها عما بها . . قالت : أنه من تأثير السهر الذي تفرضه عليها الدراسة . فلم تقتنع معاد بهذا الجواب ولكنها أظهرت الاقتناع . وكانت ورقاء متعجلة أكثر من عادتها ولهذا بادرت تقول : أنني ما زلت أنتظر حديثك عن التجربة يا معاد .