الشهيدة بنت الهدى
133
المجموعة القصصية الكاملة
في ذلك العهد ، ولهذا فقد اشترى الاقطاعي حامد أفندي نصف الأرض على أن يكتبها جميعها باسمه وأن يعطيه نصف المحاصيل عن تراض وأن يكون له حق استرجاعها بالقيمة التي باعها متى ما أراد ، وأنت تعلمين استغلال حامد أفندي وجبروته في هذه المعاملات ولهذا فلم يكن في وسع أبيك أن يبيعها لسواه وهي ضمن الأرض التي تقع تحت سيطرته . وكان نصف الأرض هذا لا يكفي بمتطلبات المعمل ولهذا فقد رهن هذا البيت عند حامد أفندي أيضاً على أن يستوفى ذاك حقوق الرهن من محاصيل نصف الأرض التي في حوزته . وعلى كل حال فقد تم إنشاء المعمل ، وكان هو وصاحبه يتناوبان على حراسة المعمل في الليل . وفي صباح يوم من الأيام ذهبت إلى المعمل مبكرة لحاجة عرضت لي فوجدت الناس مجتمعين على باب المعمل وسيارات الشرطة تقف أمام الباب ، فاندفعت إلى الداخل مرعوبة وهناك عرفت أن أول عامل دخل المعمل وجد أباك جريحاً مضرجاً بدمائه وقد أغمي عليه ويبدو أن القاتل كان قد حسبه ميتاً . فدخلت الغرفة حيث كان رجال الشرطة يدرسون الموقف وشريكه واقف يبكي بدموع التماسيح فانحنيت عليه ألتمس منه نفساً أو كلمة ، وسرعان ما تم نقله إلى المستشفى فذهبت معه إلى هناك واتفق أن كنت إلى جانبه وحدي وإذا به يفتح