أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

79

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

عليه السؤالين التاليين : 1 - هل أنّ الدعوة على استعداد للدخول في المرحلة السياسيّة ، أم أنّها لا زالت في المرحلة الفكريّة ؟ وأضاف ( رحمة الله ) : « لقد أتخمتم الأمّة بالفكر حتّى حوّلتموها إلى حوزة كبيرة » « 1 » . 2 - القيادة لمن ؟ للمرجعيّة أم للدعوة ؟ فكان ردّ الحاج مهدي عبد مهدي : « لسنا بدلاء عنكم والقرار للمرجعيّة » . بعدها تمّ الاتّفاق على اللقاء ثانيةً في الأسبوع التالي . وعند الموعد المحدّد كان من جملة ما قاله السيّد الصدر ( رحمة الله ) على ما ذكره الحاج مهدي نفسه : « نحن متّفقون والحمد لله وأصبحنا شيئاً واحداً » ، ثمّ أثنى على ( الدعوة ) [ التي كان يعتبرها رصيده ] وذكّر الحاج مهدي بإجازته له بصرف الحقوق الشرعيّة لسدّ احتياجات ( الدعوة ) الماليّة في اللقاء الأوّل الذي جرى بينهما « 2 » . وكانت لدى السيّد الصدر ( رحمة الله ) رغبة في قيام تنسيق بين ممثّله السيّد محمود الهاشمي وبين قيادة حزب الدعوة في الخارج ، وقد أخبر الحاج مهدي عبد مهدي بذلك [ راغباً استبعاد الشيخ علي كوراني من القيام بدور تمثيل حزب الدعوة في الخارج ] ومفضّلًا أن لا يكون ممثّل الدعوة من علماء الدين ، فتوجّه الحاج مهدي إلى الأردن لإبلاغ أبي حسن السبيتي بعرض السيّد الصدر ( رحمة الله ) ، فرجع من عنده بجواب جاء فيه أنّه - أي السبيتي - سيمثّل الدعوة شخصيّاً عند اللقاء بالسيّد الهاشمي ، وعندها عقّب السيّد الصدر ( رحمة الله ) على كلام السبيتي بالقول للحاج مهدي : « عندما قلت أريد أن يكون ممثّل الدعوة غير معمّم كنت أحبّذ أن يكون أبو حسن ، ولكن ما أردت تسميته وفرض رأيي عليكم ، إنّي أريد أن أسمع رأي السبيتي في القضايا السياسيّة » « 3 » ، حيث كان يحترمه بدرجة كبيرة « 4 » . وفي ختام اللقاء جرى الاتّفاق على قيام تنسيق كامل بين السيّد الصدر ( رحمة الله ) ولجنة العراق في حزب ( الدعوة ) وعلى عقد لقاءات أسبوعيّة دوريّة . وفي حال حدوث ما يستوجب عقد لقاءات مستعجلة يتّصل السيّد الصدر ( رحمة الله ) بالشيخ عبد الحليم الزهيري ليقوم بدوره بإبلاغ الحاج مهدي عبد مهدي « 5 » . وأشارت بعض المصادر إلى أنّ الشهيد جواد كاظم الزبيدي كان أيضاً قناةً للاتّصال بين السيّد الصدر ( رحمة الله ) وبين حزب الدعوة الإسلاميّة « 6 » .

--> ( 1 ) يُشار إلى حزب الدعوة الإسلاميّة يتبنّى المرحليّة في عمله : الأولى تغييريّة ، الثانية سياسيّة ، الثالثة ثوريّة والرابعة حكميّة - بمعنى الحاكميّة - ( حزب الدعوة الإسلاميّة : 555 - 560 ) ( 2 ) حزب الدعوة الإسلاميّة : 262 - 263 ، نقلًا عن الحاج مهدي عبد مهدي في مقابلة معه في طهران بتاريخ 28 / 10 / 1995 م ؛ وما بين [ ] من المصدر : 265 ( 3 ) حزب الدعوة الإسلاميّة : 267 - 268 ؛ وما بين [ ] من : محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 119 ، 212 ، نقلًا عن الحاج مهدي عبد مهدي والسيّد حسن شبّر . ( 4 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 212 ، نقلًا عن السيّد محمّد حسين فضل الله ( 5 ) حزب الدعوة الإسلاميّة : 262 - 263 ، نقلًا عن الحاج مهدي عبد مهدي في مقابلة معه في طهران بتاريخ 28 / 10 / 1995 م ؛ وانظر : محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 141 ، نقلًا عن الشيخ عبد الحليم الزهيري ؛ حدّثني بذلك الشيخ عبد الحليم الزهيري بتاريخ 14 / 12 / 2004 م ( 6 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 141 ، نقلًا عن السيّد حسن شبّر .