أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

77

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

في قسم مع الجماهير ومشاكل الجمهور في صحيفتي الثورة والجمهوريّة وكيفيّة معالجة القصر الجمهوري لها ، وفي قسم الأخبار المحليّة أحياناً وفي مجلّة الوقائع العراقيّة التي تنشر القرارات والقوانين ، فلا بدّ من وجود لجنة متخصّصة لهذا الأمر تستطلع الأحداث والأرقام لتجمّعها وتستفيد منها . 2 - الأفراد الذين لهم علاقات بدوائر الدولة خصوصاً أولئك الذّين لهم عمل في لجان التدقيق والتفتيش والمحاسبة . 3 - السجون والمعتقلات : فإنّ قضاياها تشتمل على مآسي تمسّ ضمير الجمهور وتحرّكه نتيجةً للظلم والحيف الذي ينزل بكثيرٍ من هؤلاء وطريقة اعتقالهم ومحاكمتهم . ويمكن أن يقوم بهذه المهمّة سجين واحد أو معتقل واحد لأنّ السجناء يطّلعون عادةً على مجريات السجن من خلال احتكاكهم بالسجناء الآخرين أو السّجانين أنفسهم بالرغم من تسلّط الأجهزة البوليسيّة على السجون وإدارتها وفصل السجناء السياسيّين عن غيرهم . 4 - الصحافة العالميّة : وما تنشره من تحقيقات وأخبار عن العراق والمنطقة . 5 - الأحزاب السياسيّة العراقيّة : والمشاكل التي تتعرّض لها وأسباب اختلافها مع الدولة ، ولا بدّ من تشكيل لجنة إعلاميّة تتحمّل هذه المسؤوليّة من الداخل والخارج وتكون مهمّتها الأساسيّة هذا الجانب . نقطة البداية في هذا العمل إنّ نقطة البداية في هذا العمل كما أشرت تكون من المشاكل التي [ تحسّ ] بها الجماهير وتصعيد ذلك إلى طرح الأهداف الكبيرة تدريجيّاً من خلال نموّ وتصاعد الحركة سياسيّاً وإعلاميّاً . ولا يمكن أن نفترض البدء مثلًا من حيث انتهت إليه الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران بطرح أفكارها وطموحاتها من البداية ، وهذا ما صنعته الحركة الإسلاميّة في إيران أيضاً ، فإنّ الإمام الخميني لم يطرح الجمهوريّة الإسلاميّة إلّا قبل انتصار الحركة ، كما أنّه لا بدّ من إضفاء طابع التحرير على الحركة عمليّاً وواقعيّاً وجعلها حركة لها صلة بحركات التحرير العالميّة . موضع اللقاء مع الحركات الأخرى يمكن أن يحدث هذا الموضوع على أساس الالتقاء في ميدان العمل والصراع والمواجهة السياسيّة ويكون التنسيق والتعاون من خلال ذلك ، ومن الضروري أن نجد الأهداف وألمفاهيم منذ البداية قبل أن تجد الحركة لها المشاعر والأحاسيس المناسبة ، فكلّ جماعة تطرح أهدافها الرئيسيّة التي تكافح من أجلها وتلتقي عمليّاً في الهدف الرئيس لها ، أمّا التفاصيل فلا يمكن أن تتبنّاها كلّ هذه الحركات ويُتّفق عليها ، وهذا الذي [ تصنعه ] حركات التحرّر في العالم اليوم . أمّا لو حملت كلّ حركة أهدافاً من حركات أخرى فسوف يؤدّي بها ذلك إلى تحمّل سلبيّات تلك الحركات في أرضية الجمهور الذي لم يتكامل في وعيه السياسي ، الأمر الذي يخلّف عاملًا سلبيّاً للتفاعل مع الحركة نفسها . الإعلام الأوسع هو الإعلام الأنجح كيف نوسّع الإعلام في شعب يعيش مثل هذه الحالة من التعتيم الإعلامي وهذا الاختناق البوليسي ؟ ! في الواقع إنّ هذه مشكلة عسيرة لا بدّ من تذليلها ، ويمكن أن تلاحظ بعض الوسائل : 1 - الاستفادة من المناسبات كالحجّ والاصطياف والمعارض الدوليّة ذات العلاقة بالمنطقة ، وكذلك المناطق السياحيّة والجامعيّة . 2 - إيصال النشرات إلى أشخاص معدودين ومختارين بقصد توعيتهم ، وهؤلاء قد يكونون بطبيعة وضعهم الكيفي قادرين على نشرها وإشاعتها كبعض العلماء والواعظين . 3 - الاستفادة من الصحافة العالميّة والعربيّة في المناسبات والأحداث السياسيّة .