أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
34
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
نحن المسلمين في قرى فتوح كسروان - لبنان - بحاجة ماسّة إلى من يرعى [ شؤوننا ] الدينيّة والثقافيّة والاجتماعيّة ، وقد هيّأ الله تعالى لنا رجلًا من أبنائنا ، وهو فضيلة العلّامة الشيخ يوسف محمّد عمرو . لذلك ، فنحن نأمل من سماحتكم مباركة وجوده بيننا ومنحه ثقتكم الكريمة والوكالة عنكم في الأمور الحسبيّة الشرعيّة ، وفي الإيعاز إلى وكلائكم الكرام بمساعدته وتأييده فيما يقوم به من أعمال خيريّة لصالح أبناء قرانا المحرومة . ودمتم سالمين . في 16 / ربيع الأوّل / 1399 ه - [ التوقيعات ] » « 1 » . وفي 26 / ربيع الأوّل / 1399 ه - ( 24 / 2 / 1979 م ) كتب السيّد الصدر ( رحمة الله ) إليهم رسالةً جاء فيها : « بسم الله الرحمن الرحيم أبناءنا الكرام والمسلمين الغيارى من قرى فتوح كسروان في لبنان زادهم الله شرفاً وتوفيقاً . وبعد ، فقد تسلّمتُ رسالتكم الكريمة ، وسرّنا اهتمامكم بالشؤون الدينيّة وحرصكم على توفير العالم الديني المطلوب في منطقتكم ، ونحن إذ نعتزُّ بكم ونبارك اختياركم لولدنا العزيز ثقة الإسلام الشيخ يوسف عمرو حفظه الله تعالى لما نعهده فيه من فضل وكفاءة وتقوى ، نوصيكم جميعاً بالالتفاف حوله والاستفادة من مواعظه ونصائحه والتعاون معه في خدمة الإسلام . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . محمّد باقر الصدر 26 ربيع الأوّل 1399 ه - » « 2 » . وقد أرفق الرسالة على ما يبدو بوكالة جاء فيها : « بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف خلقه محمّد وعلى الهداة الميامين من آله الطاهرين . وبعد ، فإنّا قد عيّنّا الفاضل المعظّم ثقة الإسلام الشيخ يوسف عمرو حفظه الله تعالى ورعاه في قرى فتوح كسروان من لبنان لإقامة صلاة الجماعة وتبليغ الأحكام وخدمة الإسلام ، وأجزنا له التصدّي في تلك المنطقة للأمور الحسبيّة من رعاية أموال القاصرين الذين ليس لهم وليٌّ شرعيٌّ متعيّن ، ورعاية الأوقاف التي ليس لها وليٌّ منصوبٌ شرعاً ، والإذن في تجهيز موتى المؤمنين الذين ليس لهم وليٌّ كذلك ، وأخذ الحقوق الشرعيّة من ردّ المظالم ومجهول المالك والزكوات والنذور المطلقة وإيصال كلّ ذلك إلى المصارف المقرّرة شرعاً . كما أنّه مأذون في قبض سهم الإمام عليه الصلاة والسلام وإيصاله إلينا بعد صرف مقدار الحاجة منه على نفسه وعلى ما يراه ضروريّاً من المشاريع الدينيّة في المنطقة ، وفي قبض سهم الفقراء السادة من الخمس وإيصاله إلينا بعد سدّ حاجة الفقراء من السادة في المنطقة ، ونوصيه بالاهتمام البالغ بشؤون المؤمنين وتوقير كبيرهم ورعاية صغيرهم وتفقّد المحتاج منهم وبذل قصارى الجهد في خدمة الدين وإعزاز المسلمين ، والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته 26 ربيع الأوّل 1399 محمّد باقر الصدر
--> ( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 532 ) ( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 533 ) .