أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

68

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

خلالها حمل طلبة العلوم الدينيّة على فك ارتباطهم بالحزب « 1 » ، خاصّةً وأنّ بعض طلّابه قد مُنعوا من الحضور إلى بيته وحضور مجالسه « 2 » إلّا القليل من أمثال الشيخ عبد الحليم الزهيري الذي بقي على تردّده بناءً على تشجيعٍ من الشيخ حسين معن ( رحمة الله ) « 3 » . وفي هذا المجال كان السيّد عمّار أبو رغيف قد طلب من الشيخ محمّد البهادلي - صهر الشيخ محمّد أمين زين الدين ( رحمة الله ) - أن يكون كفيله من أجل إطلاق سراحه ، إلّا أنّ الشيخ أحمد البهادلي ذكر للشيخ محمّد أنّ السيّد أبو رغيف من جماعة السيّد الصدر ( رحمة الله ) وهم يكفلونه ، ولمّا رفع الشيخ محمّد البهادلي ذلك إلى جهاز السيّد الصدر ( رحمة الله ) أجيب بأنّهم لا علاقة لهم بالسيّد عمّار الذي أبلغ بعدم التردّد على منزل السيّد الصدر ( رحمة الله ) « 4 » ، الأمر الذي أثار امتعاضه « 5 » . وكان جملةٌ من طلّاب السيّد الصدر ( رحمة الله ) شديدي الانزعاج ممّا لحق بهم ، منهم : الشيخ حسين معن ( رحمة الله ) ، الشيخ ماجد البدراوي ، الشيخ خير الله البصري ، السيّد عمّار أبو رغيف ، الشيخ عبد الرضا الجزائري والشيخ خزعل السوداني ( رحمة الله ) « 6 » . وتحوّل قسمٌ من الطلبة المتمسّكين بانتمائهم السياسي من درس السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى درس غيره « 7 » . وفي هذا الإطار تحدّث الشيخ كامل الكابري مع السيّد الصدر ( رحمة الله ) حول المسألة ، فبرّر له السيّد الصدر ( رحمة الله ) هذه الخطوات بداعي حفظ الحوزة العلميّة وأشار إلى اعترافات الشيخ صالح الظالمي الذي قال السيّد الصدر ( رحمة الله ) إنّه « ألّف قصيدة » في إشارةٍ منه إلى كثرة اعترافاته « 8 » . كما أنّ الشيخ حسين باقر قال للشيخ طالب السنجري إنّه يفترض به فكّ ارتباطه بالحزب ، فأجابه الشيخ السنجري بأن ينقل للسيّد الصدر ( رحمة الله ) أنّه - أي الصدر - مشتبهٌ ( / مخطئٌ ) في هذه المسألة « 9 » . كما ناقش الشيخان خير الله البصري وماجد البدراوي السيّد الصدر ( رحمة الله ) في هذه المسألة ، وقد قال الشيخ البصري للسيّد الصدر ( رحمة الله ) : « إنّ جدّك موسى الكاظم ( ع ) خيّر بين أن يلحق الأذى بنفسه أو شيعته فاختار أذى نفسه ، بينما اخترت أذى شيعتك على أذى نفسك » ، فسكت السيّد الصدر ( رحمة الله ) ، ثمّ أضاف الشيخ البصري : « اسمع ما يقوله الشيخ أحمد البهادلي عمّا فعله الصدر ، وإنّه نظير تصريحات السيّد محمّد البغدادي حول ما نسب إلى السيّد مهدي الحكيم من اتّهامه بالجاسوسيّة فأجاب بآية إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ

--> ( 1 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 127 ( 2 ) انظر مثلًا : نظريّة العمل السياسي عند الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر : 265 ؛ محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 135 ( 3 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 135 ، نقلًا عن الشيخ عبد الحليم الزهيري ( 4 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 135 - 136 ، نقلًا عن الشيخ عبد الحليم الزهيري ( 5 ) سمعتُ ولمستُ ذلك من السيّد عمّار أبو رغيف ( 6 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 128 ( 7 ) حزب الدعوة الإسلاميّة : 204 ( 8 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 127 ، نقلًا عن الشيخ كامل الكابري ( 9 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 127 - 128 ، نقلًا عن الشيخ طالب السنجري .