أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
46
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
رسالة السيّد الگلپايگاني ( رحمة الله ) إلى السيّد الخوئي ( رحمة الله ) في 15 / ربيع الثاني / 1394 ه - ( 8 / 5 / 1974 م ) حرّر السيّد محمّد رضا الموسوي الگلپايگاني ( رحمة الله ) برقيّةً إلى السيّد الخوئي ( رحمة الله ) جاء فيها : « الجمهوريّة العراقيّة - النجف الأشرف سماحة حجّة الإسلام والمسلمين آية الله السيّد أبو القاسم الخوئي دامت بركاته بلغتنا أنباء عن الحوزة العلميّة في النجف الأشرف أوجبت قلقنا وقلق الأوساط الدينيّة والأمّة الإسلاميّة . يهمّنا استقراركم واستقرار الحوزة . أنبئونا عمل [ ما ] يلزم ، ولا زلتم ذخراً . محمّد رضا الموسوي الگلپايگاني 15 / ع 2 / 94 » « 1 » . بلوغ بحث ( النواهي ) في 9 / جمادى الأولى / 1394 ه - ( 1 / 6 / 1974 م ) بلغ السيّد الصدر ( رحمة الله ) مبحث ( النواهي ) من دورته الأصوليّة الثانية « 2 » . عودة الشيخ علي كوراني إلى لبنان ومعارضة السيّد الصدر ( رحمة الله ) في هذه الفترة تقريباً ، ترك الشيخ علي كوراني جامع النقي في الكويت ليستقرّ في لبنان ويمارس عمله في صيدا وجباع « 3 » . وكان الشيخ كوراني قبل سفره قد أعلم السيّد الصدر ( رحمة الله ) بأصل الفكرة ، وقد تقدّم في رسالةٍ من السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى الشيخ كوراني قول الأوّل : « بالنسبة إلى تفكيركم في ترك العالِميّة في الكويت : لا أستطيع أن أقرّر شيئاً من الآن لأنّي لا أملك فكرة محدّدة فعلًا عن البديل الذي تفترضه لك ولا عن بديلك الذي بالإمكان أن يخلفك في العالِميّة في الكويت ، وعلى مجموع هاتين الخصوصيّتين يتوقّف أخذ النتيجة » « 4 » ، وهو ما يبدو كذلك من رسالةٍ أرسلها السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى السيّد نور الدين الإشكوري جاء فيها : « بسم الله الرحمن الرحيم عزيزي المعظّم أبا محمّد رعاكم الله تعالى بعينه التي لا تنام . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أرجو أن تصلكم هذه السطور وأنتم وسائر الأحبّة من حولكم في أفضل الأحوال روحيّاً وخارجيّاً ، كما أبتهل إلى المولى سبحانه أن يبارك تلك الوجوه الحبيبة التي لم تغيّرها محنة الغربة ولم تزدها إلّا إشراقاً ،
--> ( 1 ) اسناد انقلاب اسلامى ( فارسي ) 377 : 1 ؛ هفت هزار روز ( فارسي ) 597 : 2 ( 2 ) استفدتُ ذلك من دفاتر السيّد علي أكبر الحائري بتاريخ 28 / 2 / 2004 م ( 3 ) انظر ترجمته في ( تلامذة الإمام الشهيد الصدر : 216 ) . وقد جاء أنّ انتقال الشيخ علي كوراني إلى لبنان كان سنة 1394 ه - ( تلامذة الإمام الشهيد الصدر : 216 ) ، وهو ما أكّده لي المهندس نبيل شعبان بتاريخ 20 / 12 / 2004 م . وقد ذكر الشيخ علي كوراني أنّه انتقل إلى لبنان قبيل اعتقال الشيخ عارف البصري ، لأنّ الشيخ البصري سافر إلى لبنان لينسّقا مع الشيخ محمّد مهدي شمس الدين ( رحمة الله ) والسيّد محمّد حسين فضل الله ( ) ) . وقد ذكر لي الشيخ محمّد جعفر شمس الدين بتاريخ 22 / 8 / 2004 م أنّ انتقاله هو الدائم إلى لبنان كان في 7 / 7 / 1973 م . وحيث إنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) كان قد كلّفه بتنفيذ المهمّة ، فالذي يبدو أنّه كان في زيارةٍ خاصّةً إلى النجف ، وهو ما احتمله الشيخ شمس الدين نفسه ( 4 ) انظر أحداث سنة 1391 ه - .