أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

317

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

من أبو ظبي الجمعة في 14 / 2 / 1397 ه - الأقل بين خادمي الولاية عبد الرحمن بن محمّد الخير [ الإمضاء ] » « 1 » . وكتب السيّد الصدر ) في جوابه : « بسم الله الرحمن الرحيم سماحة العلّامة المفضال الأستاذ الشيخ عبد الرحمن الخير حفظه الله تعالى ورعاه . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد ، فقد تسلّمتُ بكلّ اعتزازٍ وتقدير رسالتكم الكريمة ، وكنتُ أعرف الشيء الكثير عنكم وعن فضلكم واهتماماتكم الدينيّة والعلميّة ، وأكّدت الرسالة ما أعرفه وعمّقت اعتزازنا بكم ، وقد أعجبني البحث المرفق الذي كتبتموه في توضيح مذهب أهل البيت وحال شيعتهم ، فجزاكم الله تعالى خير جزاء العلماء العاملين وكثّر في هذه الطائفة من أمثالكم وأسبغ عليكم من لطفه ورحمته وتأييده ما أنتم بحمد الله أهلٌ له . وأمّا الملاحظات والاستفسارات التي تفضّلتم بتسجيلها حول بعض النقاط من الفتاوى الواضحة فقد كلّفنا بعض [ طلّاب ] حوزتنا أن يوضح ما هو المقصود ويعلّق بما هو المناسب وتجدون ذلك مرفقاً بهذه الرسالة . وإنّا إذ نشكركم على اهتمامكم البليغ نسأل المولى سبحانه وتعالى أن يحفظكم ذخراً ، والسلام عليكم وعلى سائر المؤمنين من حولكم ورحمة الله وبركاته . السيّد محمّد باقر الصدر [ الختم ] » « 2 » . وألحق مع الرسالة الجواب التالي : « 1 - حول التقليد المقصود : أنّه يجب على كلّ مكلف عقلًا الخروج عن عهدة التكاليف المقرّرة في الشريعة المعلومة إجمالًا لدى كلّ مكلف ، والخروج عن عهدة ذلك تارةً يكون بالاحتياط وذلك بأن يأتي المكلّف بما يستوجب حصول القطع له بامتثال الحكم الشرعي على جميع محتملاته ، وبذلك يكون قد فرغت ذمّته عن التكليف بحكم العقل لا محالة . وأخرى يكون الخروج عن عهدة التكليف عن طريق اتّباع ما اعتبرته الشريعة نفسها طريقة مبرئة لذمّة من سلكها ومشى على طبقها . وهذا يكون بأحد نحوين : 1 - الاجتهاد : ويعني استفراغ المكلّف وسعه لتحصيل المقدرة العلميّة التي تؤهّله لاستخراج الأحكام الشرعيّة عن أدلّتها المقرّرة في الشرع . 2 - التقليد : ويعني اعتماد المكلّف على اجتهاد من حصلت عنده تلك المقدرة العلميّة المؤهّلة له على

--> ( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 398 ) ( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 399 ) . وما بين [ ] أضفناه للسياق . وهذه هي الرسالة الوحيدة التي وجدتُها موقّعةً باسم ( السيّد ) محمّد باقر الصدر ، وكلّ ما عداها موقّعٌ باسم ( محمّد باقر الصدر ) .