أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
296
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
أقلّ ، وسنعيد طبعها إن شاء الله تعالى حينئذٍ . ( . . . . . . . ) وأمّا الصيغة الثانية فلم تكن مقدورة ، لانغلاق السيّد الخوئي علينا انغلاقاً نهائيّاً ومقاطعة جهازه لنا مقاطعة شاملة . ( . . . . . . . ) يعزُّ عليَّ أن أقطع حديثي معكم ، ولكن يبدو أنّه لا بدّ من ذلك ، فقد لأنّ هناك رسائل أخرى إلى بعض الأحبّة الآخرين لا بدّ لي من كتابتها . رعاكم الله بعينه ولطفه بعينه ، وبنفسي أنتم والسلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته . ملاحظة : لا بأس أن تقرأوا أنتم والسيّد أبو جواد وغيركما من الرفقاء رسالتي إلى الشيخ الأخلاقي ورسالة الشيخ النعماني إلى السيّد الأردبيلي « 1 » لما فيهما من معلومات » « 2 » . أمّا رسالة الشيخ محمّد رضا النعماني إلى السيّد عبد الغني الأدربيلي ( رحمة الله ) فقد جاء فيها : « بسمه تعالى جناب أخي المفدّى حجّة الإسلام السيّد عبد الغني الموسوي دامت بركاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أرجو من المولى الكريم أن تكونوا بخير وعافية . وبعد ، أرجو أن تكون الرسائل السابقة قد أعطتكم صورة واضحة عن بعض أوضاع الجهة . والآن في هذه الرسالة أحاول توسيع الصورة ، وإلقاء الظلال بشكل أوضح وأكثر . لقد نفذت الفتاوى الواضحة بشكل عجيب . ونحن الآن شرعنا في طبعها مرّة أخرى لنسدّ الحاجة الملحّة التي نواجهها « 3 » . لقد نفذت خلال شهر واحد تقريباً ، حتّى أنّ صاحب مطبعة الآداب بقي في حيرة ودهشة ، وقال : لم أشاهد رسالة عمليّة نفذت بهذا الشكل . ولمّا عاتبته على تأخيره في تصحيف الرسالة - أي ترتيب الملازم - قال : شيخنا ! ما كنت أتوقّع هذا الطلب وكنت أتصوّر أنّي لو أعطيتكم 500 نسخة فستكفيكم لشهور عديدة . والآن شرعنا في طبعها في مطبعة الآداب ، وقد ضمن صاحب المطبعة إعطائنا ملزمة في كلّ يوم ، على أن تصفّح كلّ ملزم بعد طبعها مباشرة ، وتعهد على تفريق ثلاثة من العمّال للفتاوى . وهذا ممّا يدل دلالة واضحة على مدى تأثّر صاحب المطبعة بالأحداث التي عاشها . أخي العزيز ! كن على ثقة بأنّ الواقع أكبر ممّا أكتب إليك ، وقد توجد [ معانٍ ] لا أستطيع أن أعبّر لك عنها ، وسنراك [ إن شاء ] الله وسترى بعينك الواقع . وأنا شخصيّاً فرح بحقيقة كنت بها واثق وأثبتت الأحداث صدقها ، أنا فرح بهذا التأييد الربّاني والعناية الإلهيّة التي يتمتّع بها سيّدنا المفدّى دام ظلّه وطال [ بقاؤه ] في كلّ خطوة يخطوها وبكلّ جرّة قلم يجرّها . وأخيراً أرجو إبلاغ سلامنا للسيّد الوالد دامت بركاته ، وللإخوة والعائلة ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
--> ( 1 ) يقصد الشيخ عبّاس أخلاقي ، الشيخ محمّد رضا النعماني والسيّد عبد الغني الأردبيلي ( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 380 ) ( 3 ) نحن نبني لبعض القرائن المتقدّمة في طيّات أحداث هذا العام على أنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) أعاد طباعة ( الفتاوى الواضحة ) طبعة ثانية قبل ما يُعرف الآن بالطبعة الثانية ، والتي اشتملت على ( موجز في أصول الدين ) و ( نظرة عامّة في العبادات ) .