أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
269
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
أمّا مع وجود الدولة فيصبح الفقه حيّاً » « 1 » . انعكاس آخر التطوّرات في رسائل السيّد الصدر ( رحمة الله ) وفي 16 / شوّال / 1396 ه - ( 11 / 10 / 1976 م ) كتب السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى السيّد عبد الغني الأردبيلي : « بسم الله الرحمن الرحيم عزيزي المعظّم أبا محمّد وحوراء وعلي وعلية حفظهم الله وحرسهم بعينه التي لا تنام . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أكتب إليكم هذه السطور في اليوم السادس عشر من شوال بعيد الظهر لإرسالها إليكم مع جناب السيّد المبجّل السيّد عبد الله القوجاني دام علاه ، وصحّتي بخير وقد وفّقت لصيام شهر رمضان المبارك بكامله وثبت العيد بوجه شرعيٍّ السبت وشرعنا في الأبحاث يوم الأحد التاسع من شوال والفتاوى الواضحة انتشرت بسرعة النور وقد أوشكت على النفاد ، ولا نزال نواجه طلبات كثيرة على الرغم من أنّ الطبعة الأولى كانت تشتمل على ستّة آلاف نسخة ، وقد شرعنا اليوم في إعادة طبع الفتاوى وستشمل الطبعة الثانية عشرة آلاف نسخة ونسأل المولى سبحانه وتعالى التوفيق والتسديد والقبول « 2 » . تسلّمتُ رسالتكم العزيزة التي حملها الحاج آقا يحيى جهازي حفظه الله تعالى ورعاه وفرحت بها كثيراً وكتبتُ في نفس الساعة وعلى وجه السرعة بضعة أسطر في مقام الجواب . أمّا بالنسبة إلى تحصيل الويزة من السفارة العراقيّة ، فقد استحصلنا لكم على رسالة من المحافظ إلى سكرتير السفارة العراقيّة في تهران الذي بيده الأمر وهي رسالة حارّة جدّاً ويؤكّد فيها على ضرورة إعطائكم الويزة والمأمول أنّها تكفي لحصول المقصود فأنتم قدّموا الرسالة إلى السكرتير وسوف تحصلون على الويزة إن شاء الله تعالى ، وبذلك أسعد بلقاء ابني وعزيزي بعد طول فراق استمرّ أكثر من سنة . الحاج يحيى جهازي إنسانٌ طيّبٌ ومحب وقد قدّم إلينا عشرين ألف تومان وكانت آثار تفاعلكم العاطفي معه واضحة على قلبه ، وقد ذهب به السيّد الهاشمي إلى حيّ الإمام الشاهرودي لرؤية البيت وحينما أعطيناه نسخةً من الفتاوى الواضحة ليوصلها إليكم قال إنّي مستعدٌّ لطبع الرسالة العمليّة في إيران ، فقلت له إنّا لا نجد الآن ضرورة لطبع الرسالة الفارسيّة ، قال على أيّ حال أنا حاضرٌ للقيام بذلك متى قرّرتم طبعها . اطّلعنا على ما قام به الصديق المعظّم السيّد القاضي دامت بركاته من إشادة بإجازة هذه الجهة لمساعدة المنكوبين ، وهذا ممّا يدلُّ على حمله همَّ هذه الجهة في كلّ مناسبة جزاه الله تعالى عن النجف خير جزاء البانين . بدأ السيّد الهاشمي بطبع الجزء الثاني من التقريرات وهو يبدأ من بداية مباحث الألفاظ وسيخرج بمنهجة وترتيب لطيف جدّاً إن شاء الله تعالى . بالنسبة إلى مشروع الإطعام استمرّ إلى نهاية شهر رمضان ثمّ أوقفناه لأنّ السيّد الخوئي حينما تفاوضت
--> ( 1 ) مقابلة مع الشيخ [ علي ] آل إسحاق ( * ) ( 2 ) من هذه الرسالة ومن الرسالة المتقدّمة إلى السيّد الغروي ومن الرسالة الآتية إلى الشيخ علي إسلامي بتاريخ 16 / ذي الحجّة / 1396 ه - ، يظهر لنا أنّه قد تخلّل إعادة طبع ( الفتاوى الواضحة ) بين الطبعة الأولى وبين ما نشر بعنوان ( الطبعة الثانية ) ، لأنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) يصرّح هنا في 16 / شوّال / 1396 ه - أنّه قد شرع في إعادة طبع ( الفتاوى ) وفي 16 / ذي الحجّة بأنّها تحت الطبع ، أمّا الطبعة المعروفة ب - ( الطبعة الثانية ) فقد اشتملت على ( موجز في أصول الدين ) الذي بدأ السيّد الصدر ( رحمة الله ) بكتابته في 27 / ذي الحجّة / 1396 ه - وفرغ منها في 10 / محرّم الحرام / 1397 ه - . ومن هنا فإنّ عدد نسخ الطبعة الأولى عموماً ( 000 . 16 ) نسخة .