أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

266

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

الرسائل التي أشرتم إليها مع حامد « 1 » لم تصل ، وكذلك لم تصل رسالة العزيز السعيد « 2 » فيما أعلم . بنفسي أنتم جميعاً ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته » « 3 » . توقّف مشروع الإطعام بفعل ملاحظات للسيّد الخوئي ونفاد ( الفتاوى الواضحة ) استمرّ مشروع الإطعام إلى نهاية شهر رمضان المبارك فقط ، ثمّ أوقفه السيّد الصدر ( رحمة الله ) بعد أن أبدى السيّد الخوئي ( رحمة الله ) عدم انفتاحه على الموضوع ، وبدا منه بعض السلبيّات « 4 » ، وكانت الانعكاسات الإيجابيّة للمشروع قد طالت بعض المدارس التابعة للسيّد الخوئي ( رحمة الله ) « 5 » . رفع الرواتب وتنظيم شؤون الطلّاب الدراسيّة بعد توقّف مشروع الإطعام ، استبدل السيّد الصدر ( رحمة الله ) به مشروعاً آخر - وإن ظهر من رسالةٍ له إلى الشيخ محيي الدين المازندراني أنّ الزيادة بدأت منذ شهر صفر / 1396 ه - - حيث أعلن عن وضع زيادة في الراتب بنسبة خمسين في المائة ، وربط الزيادة بامتحان يتكرّر وتوضع له سجلات ويلاحظ في كلّ امتحان السعي المستمر بين الامتحانين ويزوّد الطالب بشهادة النجاح في الامتحان . وقد توخّى الحكمةَ في كيفيّة طرح هذا المشروع حيث لم يطرحه بلغة مثيرة « 6 » . وقد اجتمع السيّد الصدر ( رحمة الله ) بمجموعة من العلماء : منهم الشيخ هادي القرشي والسيّد مجيد الحكيم والسيّد محمود الهاشمي ، وقد استغرق الاجتماع أكثر من ساعة طرح فيها السيّد ( رحمة الله ) موضوعاً يتلخّص في ضرورة تصدّي مجموعة من العلماء لعمليّة وضع أسس وتقديم دراسة لتوزيع الأموال الشرعيّة على طلّاب الحوزة العلميّة ، وقال لهم : « إنّني أريد أن أحوّل كلّ ما يصلني من أموال المرجعيّة إليكم وأبتعد تماماً عن التصدّي لذلك ، وليس من الضروري أن يكون التوزيع باسمي » . ولم يلقَ هذا المشروع استجابة كافية حيث سجّلت عليه مجموعة من الملاحظات « 7 » . وألقى ( رحمة الله ) محاضرةً مفصّلةً في ضمن بحث الخارج حول موضوع الامتحانات الدوريّة للطلّاب وحدّد برنامجاً مفصّلًا لذلك « 8 » . وكان المراجع آنذاك يقدّمون راتباً يتراوح بين عشرة دنانير وثلاثين ديناراً ، وكان السيّد الصدر ( رحمة الله ) - وبفعل وضعه المالي الصعب - يقدّم للأعزب خمسة دنانير [ وللمتزوّج عشرة دنانير ] « 9 » . وقد قام بمضاعفة الراتب لمن يبدي نشاطاً واجتهاداً في الدرس .

--> ( 1 ) ربّما قصد الحاج حامد عزيزي ( 2 ) يقصد الشيخ محمّد سعيد النعماني ( 3 ) انظر الوثيقة رقم ( 360 ) ( 4 ) من مقاطع مأخوذة من رسائل السيّد الصدر ( رحمة الله ) المتقدّمة ( 5 ) ما بين [ ] ذكره لي الشيخ محمّد رضا النعماني بتاريخ 21 / 3 / 2005 م ( 6 ) مستفاد من رسالته إلى السيّد عبد الغني الأردبيلي ( رحمة الله ) ( 7 ) صحيفة ( الشهادة ) ، العدد ( 714 ) ، 15 / ربيع الثاني / 1418 ه - ، نقلًا عن السيّد صدر الدين القبانجي ( 8 ) صحيفة الجهاد ، ملحق العدد ( 80 ) ، 20 / جمادى الثانية / 1403 ه - ( 4 / 8 / 1983 م ) في حديثٍ مع الشيخ أبي محمّد [ الشيخ عبد الحليم الزهيري ] ( 9 ) ما بين [ ] حدّثني به السيّد كمال الحيدري في داره في قمّ بتاريخ 13 / 7 / 2003 م .