أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
259
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
تلاحظوا في إعطائها الوقار والمتانة وعدم الابتداء بالساكن . أما فكرة مساعدة العلماء المحبّين التي اقترحتموها فهي فكرة وجيهة في نفسها ، غير أنّي أفكّر إذا ساعدت الإمكانيّات أن نقوم بمساعدة في نطاق أوسع بعنوان علماء المنطقة ، بمعنى أنّ المساعدة الأولى كانت للناس وهذه للعلماء غير أنّي لم أتّخذ بعد قراراً إلى أن نتأكّد من القدرة ، وسوف تكون المساعدة هذه المرّة على فرض تنجّزها بمقدار نصف المجموع السابق ويوزّع مثلًا على ثلاثين أو أربعين من العلماء . كتب إلينا ثقتنا الحاج نبيل حفظه الله تعالى « 1 » يستأذن ، ثمّ كتب يخبر بأنّه دعاكم إلى سفرة شهر أو شهرين ، وقد كتبنا إلى سماحة السيّد صالح الحسني « 2 » باعتباره أحد الأعضاء المشرفين على المركز « 3 » بهذا الشأن ، وهي فكرة صحيحة ووجيهة وأنا حاضرٌ لتمويلها ، كما أنّ السيّد الحسني كتب لي بأنّه حاضر لتمويلها أيضاً إذا أذنّا له ، وإذا وصلكم كتاب الحاج نبيل وكانت ظروفكم تسمح بالموافقة فاكتبوا له بالموافقة مبدئيّاً ولكن لتكن الدعوة لكم من قبل الهيئة المشرفة على المركز لا باسم فرد خاص ليكون مدخلكم أقوى . نسأل المولى تعالى أن يحفظكم ويرعاكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته » « 4 » . 6 - ثمّ أردفها ( رحمة الله ) برسالة أخرى جاء فيها : « بسم الله الرحمن الرحيم عزيزي المعظّم السيّد الغروي البحريني رعاه الله بعينه التي لا تنام عضداً وساعداً . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد ، فقد تسلّمتُ رسالتين عزيزتين منكم تذكرون في الأولى وصول نسخة الفتاوى الواضحة إليكم وتسجّلون انطباعاتكم وفرحتكم بهذا التجديد في أهمّ جوانب المرجعيّة ، وتذكرون في الأخرى وصول أربع نسخ من الفتاوى الواضحة وتتحدّثون أيضاً عن الاهتمامات الجليلة للسيّد الحجّة المعروف « 5 » بالمرجعيّة الصالحة في النجف وتوضيح حالها والشعور الديني بالمسؤوليّة تجاهها ، فأسأل المولى سبحانه أن يتقبّل منه ذلك بأفضل ما يتقبّل من العلماء الصالحين ويجعلنا عند حسن ظنّه ولا يحرمنا صالح أدعيته ويوفّقنا جميعاً لخدمة دينه الحنيف . أمّا ما ذكرتم يا عزيزي من انطباعاتكم وفرحتكم بشأن الفتاوى الواضحة فهذا ما يتطابق مع شعور سائر إخوانكم الذين يحملون ما تحملون من همّ تجديد أوضاع المرجعيّة وجعلها بالنحو الذي يتناسب مع العصر ، وقد كان الإقبال على الفتاوى الواضحة منقطع النظير حتّى قال صاحب المطبعة وكذلك جملةٌ من أصحاب المكتبات إنّه منذ ثلاثين سنة حتّى الآن يمارسون عمليّة نشر الكتب وحتّى الآن لم يشهدوا مثل هذا الإقبال لأيّ كتاب سابق ، وقد نفدت الطبعة الأولى تقريباً خلال شهر واحد مع كثرة ما طبع منها ، وهذا يدلُّ على مدى الحاجة الموضوعيّة في الأمّة ومدى تمسّكها بدينها ، وقد بدأنا بإعادة طباعة الفتاوى الواضحة سائلين من المولى سبحانه القبول ومزيد التسديد . سألتم عن تسلّم رسالةٍ جوابيّةٍ من الشيخ محمّد تقي الفقيه ، نعم تسلّمت منه رسالة وكانت مليئة
--> ( 1 ) يقصد الحاج نبيل شعبان ( 2 ) يقصد السيّد مهدي الحكيم ( رحمة الله ) ( 3 ) يقصد المركز الإسلامي في لندن ( 4 ) انظر الوثيقة رقم ( 350 ) ( 5 ) يقصد السيّد هاشم معروف الحسني ( رحمة الله ) .