أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
245
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
ينتظر أمر سماحتكم بواسطة السيّد القزويني » . وقد أبلغ السيّد الحلو الرسالة ولم يعرف النتيجة . وفي فاتحة المهندس أخيه السيّد ناصر الحلو في مسجد الشيخ الطوسي ( رحمة الله ) ، حضر السيّد الصدر ( رحمة الله ) وسلّم على السيّد عامر الحلو الذي أبلغه بأنّه مسافرٌ إلى مسقط في تلك الليلة للقراءة في شهر محرّم ، فدعا له السيّد ( رحمة الله ) بالسلامة والتوفيق والنجاح وطلب منه أن يبلّغ سلامه إلى السيّد عبد الكريم القزويني والحاج قمر سلطان رئيس جماعة وقبيلة ( اللواتي ) وإلى أخيه الحاج علي أحمد وغيرهم ممّن عدّد أسماءهم . وقد عجب السيّد الحلو من ذلك لأنّهم من مقلّدي السيّد الخوئي ( رحمة الله ) « 1 » . استفسارات للسيّد عبد الهادي الشاهرودي في 1 / رمضان / 1396 ه - ( 28 / 8 / 1976 م ) حرّر السيّد عبد الهادي الشاهرودي مجموعة من الأسئلة الفقهيّة ثمّ وجّهها إلى السيّد الصدر ( رحمة الله ) ، وهذا نصّها ونصّ أجوبتها : « بسم الله الرحمن الرحيم سماحة السيّد الأستاذ المفدّى دام ظلّه تحيّة طيّبة وبعد ، فهناك عدّة مسائل قد ابتليت بها أذكرها فيما يلي ، أرجو الإجابة عليها جزاكم الله عن الدين خيراً : 1 - نتيجة لكثرة مجهول المالك من الأموال التي تصل إلى أيدينا أو غلبتها أو كلّيتها في الأموال إذا لم [ أخطئ ] ، فإنّ معاملات الناس كلّها مع البنوك الحكوميّة أو الأهليّة ربويّة ، فلهذا أضطرّ أن أتصدّق بكلّ مال يصل إلى يدي من دون إيقاع معاملة من الحاكم الشرعي على نفسي فراراً عن التصرّف في مجهول المالك ، فذلك إن لم يعلم تفصيلًا يعني الأقلّ معلومة بالعلم الإجمالي . وعلى هذا ففي يوم ما قبضت مبلغ [ خسمائة ] تومان من شخص ودفعت له مائتين ونسيت أن أحلّل [ الخمسمائة ] المختلطة من مائتين معلومة و [ ثلاثمائة ] مجهولة المالك ، وبعد ذلك ذهبت إلى القصّاب ثمّ البقّال واشتريت منهم السلع ، وبعد ذلك دفعت [ الخمسمائة ] لأفرّغ ما جعل في ذمّتي من الثمن ، فهل عليّ أن أذهب ثانياً إلى هذا القصّاب والبقّال المعلومين وأدفع نقداً ثانياً أيضاً أو يكون هناك طريقة لحلّ هذه العويصة ؟ مع العلم أنّه لو وجب ذلك لوجب دفع مبالغ مهمّة لأصحاب الحوانيت المعلومين [ الذين ] كنّا نتعامل معهم سابقاً قبل الالتفات إلى هذه المسئلة . بسمه تعالى الجواب : لا يجب ذلك فإنّ الضامن حينما يدفع الغرامة يكون ما ضمنه وغرم قيمته من حقّه فله أن يمضي المعاملات السابقة . 2 - قد أركب التكسي لغرض الوصول إلى مكان ما ، وهذا بطبيعة الحال إيجار معاطاتي بيني وبين سائق التاكسي ، ثمّ بعد ذلك يدفع الثمن شخصٌ آخر ليفرغ بذلك ما في ذمّتي من الأجر ، فهل أبقى مشغول الذمّة مع العلم بأنّ ما دفعه الشخص الآخر يكون من هذه الأموال المعهودة ؟ وهل يمكن حلّ ذلك عن طريق حكم الحاكم الشرعي بحدوث التبادل بين النقد المدفوع والذمّة المشغولة حتّى بذلك تشتغل ذمّتى للشخص المجهول لأتصدّق عنه في النهاية بنسبة [ . . . ] « 2 » ؟ وهل يوجد حلٌّ آخر ؟
--> ( 1 ) صحيفة ( المنبر ) ، العدد ( 51 ) ، في حديثٍ مع السيّد عامر الحلو ؛ وفي مصدرٍ آخر أنّ ذلك في شهر رمضان / 1398 ه - ( ذكريات السيّد عامر الحلو ، * ) ( 2 ) [ . . . ] غير غير واضح ، واللفظ في الجميع واحد ، ويبدو ( مئويّة ) .