أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

232

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

أمّا ما ذكرتم من شكاوى الفاضل العزيز حامد حفظه الله تعالى « 1 » ، فالحقيقة أنّنا نقدّره ونثمّن مساعيه ، وقد تبرّعنا بكلّ حقوق الطبع للمنهاج بجزئيه له تأييداً لدار التعارف ، ولكنّ الحقيقة هي أنّه منذ بداية هذه السنة أصبح من العسر بل من المتعذّر استيراد كتب من الخارج أو إخراج كتب للبيع من الداخل لأنّ استيراد الكتب حصر بالجهات الرسميّة ، وهذا هو الذي يفسّر عدم جلبنا لكميّة من منهاج الصالحين الجزء الأوّل ، وهو يفسّر أيضاً إقدامنا على طبع الجزء الثاني من المنهاج لأجل العراق خاصّة ولم نرسل منه إلى خارج العراق إلّا أقلّ من عشرين نسخة . فإنّ الشيء العملي في ظلّ هذه الظروف هو أن تطبع رسائلنا دائماً طبعتين : طبعة في داخل العراق للتصريف العراقي فقط ، وطبعة في الخارج للتصريف في الخارج . ودار التعارف هي التي تتولّى الطبع للخارج . وأمّا حصر الطبع بها مع تعسّر جلب الكتاب إلى الداخل ، فهذا ليس عمليّاً ، وأنا أرجو أن تشرحوا له ذلك وتؤكّدوا له اهتمامنا به وتقديرنا لإخلاصه وبنوّته . وأمّا حديث السيّد أبي كاظم الصدر دامت بركاته حول الإخوان في قم « 2 » ، فالحقيقة أنّي كنت باستمرار أكتب إلى أبنائنا حفظهم الله أؤكّد عليهم المضامين التي تبعث على التريّث والاحتياط والعزوف عن تقديم المرجعيّة التي يؤمنون بها فعلًا إلى الأمّة في بلادهم ، والسيّد الأردبيلي حين هاجر إلى إيران في شعبان السابق قلب له : إنّي أمنعك منعاً باتّاً عن ذكر اسمي في أردبيل كمرجع فعليّ . وكتب إليّ آقاي إسلامي « 3 » مراراً يطلب طبع الرسالة الفارسيّة ، وكتبت إليه : إنّي لا أطبع رسالة فارسيّة ما دامت المرجعيّة العليا قائمة فعلًا متمثّلة في السيّد الخوئي دام ظلّه . ومن جديد قبل نصف شهر أرسلتُ رسائل خاصة بهذا الشأن إلى السيّد الحائري من ناحية والسيد الأردبيلي من ناحية أخرى ، والسيّد عبد الكريم القزويني من ناحية ثالثة وأكّدت في كلّ هذه الرسائل عليهم أن لا ينعكس في أقواهم وأفعالهم تقديمي إلى الناس كمرجعٍ فعليٍّ في عَرض السيّد الخوئي ، وحرّمت عليهم أن يدخلوا في باب المقارنة بيني وبينه ، أو أن يشهدوا لأحدٍ بمساواتي أو أعلميّتي على السيّد دام ظلّه ، وقلت لهم : يجب أن يكون السلوك بيننا على الطوليّة ، هذا ما أقوم به باستمرار والرفقاء تعرفونهم أمانةً وإخلاصاً وطاعةً والباقي على الله سبحانه وتعالى . كتبتُ إليكم قبل مدّة أخبركم بأنّ كراسة الغسل والوضوء وكراسة الصلاة قد أرسلتها مع الشيخ أديب حيدر ، وبعد ذلك كتبت إليكم أطلب فيما إذا طبعت الكراسة أن يقتصر في اللقب على ( آية الله ) فقط أو أن يحذف اسمنا من الغلاف نهائيّاً ، وتشيرون في آخر الكراسة إلى أنّ هذا مطابقٌ لفتوى فلان . أرجو تبليغ سلامي ووافر احترامي إلى سماحة الحجّة المعروف « 4 » دامت بركاته وفي الجوف رسالة إليه أرجو تقديمها له . أمّا ابن العمّ المفدّى « 5 » فأسأل الله تعالى أن يسدّده ويأخذ بيده ويصونه بعينه التي لا تنام ويحفظه لأمّته . الحامل لرسالتكم كان يحمل رسالة من حامد إلى أبي حوراء « 6 » ، ولكنّ أبا حوراء مسافرٌ فعلًا ولهذا بقيت الرسالة عندي كأمانة إلى أن يرجع من سفره بعد بضعة أيّام ، فليفهم حامد ذلك » « 7 » .

--> ( 1 ) يقصد ( رحمة الله ) الحاج حامد عزيزي صاحب دار التعارف للمطبوعات - بيروت ( 2 ) يقصد السيّد رضا الصدر ( رحمة الله ) ، ومن الإخوان طلّابه ( 3 ) يقصد الشيخ علي الإسلامي ( 4 ) يقصد السيّد هاشم معروف الحسني ( رحمة الله ) ( 5 ) يقصد السيّد موسى الصدر ( 6 ) يقصد من الحاج حامد عزيزي إلى السيّد محمود الهاشمي ( 7 ) انظر الوثيقة رقم ( 326 ) ، والمراد من ( فليفهم ) : فليعلم .