أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
224
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
ظروف مماثلة للظروف التي وجدت في العراق ، وأعني بذلك تواجد عدد كثير من المقلّدين بالدرجة التي تفرض الضرورة الدينيّة طبعها . وأمّا ما كتبتم إلى السيّد الهاشمي « 1 » حول طبع الرسالة الفارسيّة وأنّه ينبغي أن يتمّ من قبل أشخاص من غير الأبناء والأحفاد ، فلم يتّضح لي معناه وذلك لأنّه ما لم يوجد رجوع وراجعون ومقلّدون لا تطبع ، ومع وجود مقلّدين وضرورة موضوعيّة خارجيّة واضحة لا يبقى أيّ تحفّظ في أسلوب الطبع ، فإن كان هناك نكتة فالرجاء التفضّل بشرحها . يعزّ عليّ أن أختم حديثي معك ولا تزال أمسيات يوم الخميس وأحاديث تلك الأمسيات ملأ نفسي . والسلام عليكم وعلى سائر الأحبّة من حولكم ورحمة الله وبركاته » « 2 » . السيّد الصدر ( رحمة الله ) يضع أصحابه في جوّ آخر المستجدّات في هذه الفترة كان الشيخ محمّد جعفر شمس الدين في العراق . والذي يبدو لي أنّه كان قادماً من إيران وإليها رجع . وقد أرسل معه السيّد الصدر ( رحمة الله ) مجموعة من الرسائل واستلم بواسطته أخرى « 3 » : 1 - ففي 6 / جمادى الثانية / 1396 ه - ( 5 / 6 / 1976 م ) كتب ( رحمة الله ) إلى الشيخ محيي الدين المازندراني : « بسم الله الرحمن الرحيم 6 جمادي الثانية 1396 ه - ولدي العزيز أبا محمّد علي حفظك الله ورعاك بعينه ، وأقرّ عيني باجتماع شملي بك . السلام عليكم زنة شوقي إليك وإلى سائر أولادي البررة حفظكم الله ورعاكم جميعاً . وبعد ، فقد تسلّمتُ رسالتكم الكريمة المؤرّخة بالثامن من جمادى الأولى ، وقد كان وصولها إلينا قبل ثلاثة أيام ، وسرّني ما بشرتم من أخبار السلامة والعافية ومن وصول العزيز المهذّب الأخ محسن حفظه الله تعالى ورعاه بعينه التي لا تنام . أمّا صحتي بخير ، ولا بدّ أنّ الشيخ أبا صادق « 4 » حفظه الله تعالى قد كان مرآة لأحوالنا وأخبارنا ، فهنيئاً له بلقائكم وهنيئاً لكم بلقائه . و ( الفتاوى الواضحة ) لا تزال في المطبعة تمشي ببطء شديد نتيجة التراخي من قبلي لكثرة الاشتغال وقلّة الأحبة المعاونين ، وقد أرسلنا مع الشيخ عبد العزيز الفقيه ما استجدّ طبعه من الملازم . سرّني جداً احتمال زيارة السيد الإشكوري « 5 » للعتبات المقدسة فأهلًا به وسهلًا ، ما أشوقني إليه وما
--> ( 1 ) يقصد السيّد محمود الهاشمي ( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 319 ) ( 3 ) استقربنا أنّ الشخص هو الشيخ محمّد جعفر شمس الدين ، لأنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) يعبّر عنه في رسالته الآتية إلى الشيخ محيي الدين المازندراني ب - ( الشيخ أبا صادق ) ، وفي رسالة أخرى ب - ( الشيخ العاملي ) ، وفي رسالةٍ إلى السيّد كاظم الحائري ب - ( الشيخ محمّد جعفر ) ، وفي رسالةٍ إلى السيّد عبد الغني الأردبيلي ب - ( الشيخ شمس الدين ) . ومن خلال هذه التعبيرات حصل لنا الاطمئنان بأنّ الشيخ محمّد جعفر شمس الدين العاملي ( أبا صادق ) قد حمل رسائل من السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى طلّابه . ومع أنّ الرسالة التي بعثها السيّد الصدر ( رحمة الله ) معه إلى الشيخ محيي الدين المازندراني مؤرّخة بتاريخ 6 / جمادى الثانية / 1396 ه - ، إلّا أنّه ( رحمة الله ) يتحدّث في الرسالة التي بعثها معه أيضاً إلى السيّد عبد الغني الأردبيلي ( رحمة الله ) عن سفر الأخير إلى العمرة ، ولعلّها العمرة الرجبيّة ( 4 ) يقصد الشيخ محمّد جعفر شمس الدين ( 5 ) يقصد السيّد نور الدين الإشكوري .