أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

217

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

الكوفة ] ، وكان يتكلّم بانفعال وعصبيّة ويحاسبه على على تصديّه للمرجعيّة ، وطبعه ( الفتاوى الواضحة ) « 1 » . السيّد الصدر ( رحمة الله ) يقطع دابر الفتنة بعد الحادثة الأخيرة بيومين أو ثلاثة قصد السيّد الصدر ( رحمة الله ) بيت السيّد الخوئي ( رحمة الله ) ليقابله ، وكان معه أحد المشايخ ، ولكنّه لم يُدخله معه ، فبقي خارج الغرفة يستمع إلى ما يدور في الحديث الذي دام ما يقرب من عشرين دقيقة ، وقد أبرز السيّد الصدر ( رحمة الله ) فيه تواضعه وأقسم للسيّد الخوئي ( رحمة الله ) أنّه لا يناطحه . . . « 2 » . ويبدو لي أنّه في هذه الجلسة « 3 » لجأ السيّد الصدر ( رحمة الله ) ومن أجل تهدئة الأوضاع إلى كتابة جوابٍ عن سؤالٍ مفترضٍ أملاه هو على أحد الجالسين وبحضور السيّد الخوئي ( رحمة الله ) « 4 » ، ونُسب إلى السيّد عبّاس الخوئي أنّه هو صاحب السؤال « 5 » ، وقيل إنّ السائل هو وفد من وفود البحرين « 6 » ، ولكنّ الصحيح أنّ السيّد جلال هو من طلب ذلك « 7 » . أمّا نصّ السؤال والجواب الذي يرجع تاريخه إلى 8 / جمادى الأولى / 1396 ه - ( 28 / 5 / 1976 م ) فما يلي : « بسم الله الرحمن الرحيم من المعلوم لدينا علاقتكم الروحيّة منذ القديم مع سماحة آية الله العظمى المرجع الديني الأعلى السيّد الخوئي دام ظلّه الوارف ، لكنْ هناك بعض المسموعات التي أوجبت الإجمال ممّا استدعى أن نتوجّه إليكم بالسؤال مباشرةً عن هذا الموضوع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . بسم الله الرحمن الرحيم إنّ هذا السؤال الذي تتفضّلون بتوجيهه إليَّ يوجب شكري من ناحية إذ تتيحون لي بذلك الفرصة

--> ( 1 ) شهيد الأمّة وشاهدها 274 : 1 ، وما بين [ ] ذكره لي الشيخ محمّد رضا النعماني بتاريخ 21 / 3 / 2005 م . ويُحتمل أن تكون هذه الزيارة متّحدة مع الزيارة المتقدّمة للسيّدين جمال الدين ( رحمة الله ) وجلال . وهنا أمور : 1 - لم يرد في المصدر المذكور اسم السيّد جلال ، ولكن أحال إلى رسالة السيّد كاظم الحائري التي نشرت بعد حذف الاسم . وقد أمكن تعيين الاسم من خلال طريقين : الأولى : تصريح السيّد حامد الحسيني - جامع أرشيف السيّد الصدر ( رحمة الله ) - لي بذلك . الثانية : أنّ اسمه جاء صريحاً في العديد من الرسائل الأخرى كالرسالة التي أرسلها السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى السيّد عبد الغني الأردبيلي مع الشيخ محمّد جعفر شمس الدين ، والذي أرسل السيّد الصدر ( رحمة الله ) معه رسالة السيّد كاظم الحائري . 2 - إنّ المراد ممّا جاء في المصدر حول طبع ( الفتاوى الواضحة ) هو كونها يومذاك في المطبعة ( 2 ) حدّثني بذلك السيّد حسن الكشميري بتاريخ 4 / 12 / 2004 م . وقد غاب عن بال السيّد الكشميري اسم الشيخ الذي رافق السيّد الصدر ( رحمة الله ) ، ولكنّه استشهد ( 3 ) لم يربط السيّد الكشميري الحادثتين المتقدّمة والآتية ، ولكنّني وجدتُ أنّ إحداهما تفسّر الأخرى ( 4 ) انظر : الإمام الصدر . . سيرة ذاتيّة : 80 ؛ محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 182 ، نقلًا عن الدكتور جودت القزويني في : إشكاليّة الفقهاء والدولة وبدايات الحركة الإسلاميّة في العراق ، مجلّة الموسم ، العدد الثاني : 261 ( 5 ) حدّثني بذلك الدكتور جودت القزويني بتاريخ 30 / 8 / 2004 م ( 6 ) لمحات من حياة الإمام المجدّد السيّد الخوئي : 61 ( 7 ) ينصُّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) على ذلك في رسالة آتية .