أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
214
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
وصورتك ، فأنت في نفسي دائماً وصورتك مع صور سائر أبنائي الأعزّاء لا تزال في قلبي تشعرني بقربكم وتؤكّد لي أنّكم معي . منذ مدّة لا اطّلاع لي على أحوالكم الغالية وعلى استقراركم واستقرار العائلة الكريمة ، أرجو أن تكونوا في حالة كاملة من الصحّة والعافية من سائر الوجوه بجاه محمّد وآله الطاهرين . لا أدري هل ازدادت العائلة الكريمة مولوداً أو مولودة ، وهل تمارسون الآن إمامة الجماعة والمنبر معاً ؟ ! أمّا إذا سألت عن أبيك في النجف فصحّتي بخير ، والإخوان والأهل كلّهم يسلّمون عليكم ويدعون لكم . منهاج الصالحين الجزء الثاني خرج من المطبعة مع تعليقتنا عليه وسنرسل إليكم منه . وأمّا الفتاوى الواضحة - وهي الرسالة المستقلّة النموذجيّة إن شاء الله تعالى - فلا تزال تحت الطبع . ونحن لا نملك عنوانكم البريدي ، ولهذا سوف نرسل إليكم هذه الرسالة بالواسطة . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . محمّد باقر الصدر 1396 » « 1 » . إثارة الفتنة بين السيّد الصدر ( رحمة الله ) وبين السيّد الخوئي ( رحمة الله ) انتقلت الجبهة إلى إشعال الفتنة بين السيّد الصدر ( رحمة الله ) وبين أستاذه السيّد الخوئي ( رحمة الله ) . وكانت الكثير من الأخبار تلصق بالسيّد الصدر ( رحمة الله ) ، حتّى عاتب السيّدُ الخوئي ( رحمة الله ) في أحد الأيّام السيّد محمّد باقر الحكيم ( رحمة الله ) على حديثٍ نقل له عن السيّد الصدر ( رحمة الله ) ، وخلاصته أنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) يكيل التهم للسيّد الخوئي ( رحمة الله ) ويعمل على إضعاف مرجعيّته . ومع أنّ السيّد محمّد باقر الحكيم ( رحمة الله ) استبعد ذلك ، إلّا أنّه وعد بإبلاغ السيّد الصدر ( رحمة الله ) بذلك . وعندما اطّلع السيّد الصدر ( رحمة الله ) على الموضوع ، قصد السيّد الخوئي ( رحمة الله ) واجتمع به ونفى له ما نقل له عنه ، قائلًا : إنّه ليس من منهجه . وكان جواب السيّد الخوئي ( رحمة الله ) أنّ هذا ما أخبره به ( ج . خ ) عن السيّد ذيشان حيدر جوادي أحد علماء الهند « 2 » . فقال السيّد الصدر ( رحمة الله ) : « هل تثقون بالسيّد ذي شأن ؟ » . السيّد الخوئي ( رحمة الله ) : « نعم » . السيّد الصدر ( رحمة الله ) : « نكتب له رسالة ونسأله عن صحّة ما قال ( ج . خ ) » . فتمّ الاتّفاق على ذلك وكتب السيّد الصدر ( رحمة الله ) رسالة بهذا الخصوص وعرضها على السيّد الخوئي ( رحمة الله ) ثمّ أرسلها إلى السيّد ذي شأن . وعندما جاء الجواب ، فتح السيّد الصدر ( رحمة الله ) الرسالة أمام السيّد الخوئي ( رحمة الله ) ، وممّا جاء فيها أنّ ( ج . خ ) هو الذي تهجّم على السيّد الصدر ( رحمة الله ) وأنّ السيّد ذي شأن لم يقل أيّ شيء حول الموضوع ، وأنّ ما نسب إليه - أي السيّد ذيشان - وإلى السيّد الصدر ( رحمة الله ) فهو كذب .
--> ( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 313 ) ( 2 ) في المصدر : « السيّد إيشان » ، وهو خطأ ، والصحيح ما أثبتناه . والسيّد المذكور أحد قدامي تلامذة السيّد الصدر ( رحمة الله ) ، وكان كذلك من تلامذة السيّد الحكيم والسيّد الخوئي . ( تلامذة الإمام الشهيد الصدر : 89 - 91 ) . أمّا ( ج . خ ) فهكذا ورد التعبير عنه في المصدر ، ولعلّ المقصود منه واضح .