أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

212

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

وقد أرسلتُ إليكم قبل أسبوع نسختين من الجزء الثاني من منهاج الصالحين مع الشيخ محمّد يزبك والآن أرسل مع هذه الرسالة التي سيحملها الشيخ أديب حيدر نسختين أخرى من منهاج الصالحين الجزء الثاني مع الكرّاستين في الغسل وفي الصلاة ، وأرجو أن توافونا بما يتمّ طبعه من هذه الكرّاسات أو من المنهاج الأوّل أو الثاني . هذا وأولادنا وإخوتكم هنا كلّهم يسلّمون عليكم وذكركم في القلوب وعلى الألسنة في كلّ حين ، رعاكم الله وسدّدكم ووقاكم من كلّ سوء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . الصدر 25 ربيع الثاني 1396 ه - ملاحظة : أرسل إليكم أيضاً كتابين : أحدهما المطهّرات في الإسلام ، والآخر الرسالة العمليّة للشيخ الخالصي ، والغرض من ذلك أنّ هذين الكتابين يشتملان على بعض الحكم والتعليلات الحديثة لبعض الأحكام ، فإن رأيتم أنّ فيها أو في غيرها ممّا قد يتواجد عندكم ما يمكن الاستفادة منه في هذا المجال فهو في محلّه ، والذي أراه مناسباً أن يعقد في نهاية كلّ كرّاسة فصلٌ بعنوان التنبيه على بعض الحكم وأسرار التشريع ويذكر فيه جملة من النكات ، فإنّ هذا يعطي لهذه الكرّاسات فائدة مضاعفة وثوباً علميّاً أوضح ، فأرجو الاهتمام بذلك على ضوء الكتابين اللذين أرسلتهما وسائر ما قد يتوفّر لكم من مصادر ، وإذا أنجزتم هذا الموضوع فسوف نضمّن الفتاوى الواضحة إشارةً في الموضع المناسب إلى أنّ هذه الجهة قد تكفّلتها كرّاسات مستقلّة . أرسلتُ إليكم مع ابن الشيخ محمّد عقيل حفظه الله تعالى وحفظ أباه الملزمة الأولى من الفتاوى الواضحة وهي الرسالة النموذجيّة إن شاء الله تعالى ، وسوف نرسل إليكم مع هذه الرسالة الملزمة الثانية والثالثة والرابعة لأنّ هذا هو تمام ما صدر من المطبعة حتّى الآن ، والطبع بطيءٌ جدّاً ، وأظنّ أنّ الجزء الأوّل لا يكمل طبعه إلّا بعد نصف سنة على الأقلّ . أرجو أن ترسلوا إلينا من طبعة الأوفست من منهاج الصالحين ولو بأن تكلّفوا بعض الأشخاص بإرسال نسخة منها ببريدكم أو بريد بلدٍ مجاور لكم » « 1 » . كما كتب ( رحمة الله ) إلى السيّد ذيشان حيدر جوادي ( رحمة الله ) بتاريخ 28 / ربيع الثاني / 1396 ه - ( 29 / 4 / 1976 م ) : « بسم الله الرحمن الرحيم جناب الصفي الزكي حجّة الإسلام السيّد حيدر ذيشان حفظه الله تعالى ورعاه بعينه التي لا تنام . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد ، فقد تسلّمت رسالتين عزيزتين منكم وفرحت بهما كثيراً لأنّها جدّدتا عهدي بذلك الولد البار الصفي الذي لا يكلّ عن العمل في خدمة دينه ومذهبه . وأمّا ما أشرتم من الاستفسارات السابقة التي تفضّلتم بإرسالها فلم تصل إليّ ، وعلى أيّ حال فإنّي أبتهل إلى المولى سبحانه وتعالى أن يسدّدكم بلطفه ويسبغ عليكم عنايته وتأييده ويقرَّ عيني بكم ويجعلني دائماً أسمع عن مشروع المكاتب الدينيّة الذي أنشأتموه ما يملأ نفسي اعتزازاً . وقد حدّثني السيّد الهاشمي « 2 » بالتفصيل ، فالحمد لله على عظيم توفيقه وحسن رعايته وأنا حاضر للمساعدة بالنحو الممكن إن شاء الله تعالى .

--> ( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 310 ) ( 2 ) يقصد السيّد محمود الهاشمي .