أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
209
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
مساعيه الجليلة فإنّه إصلاح حسن ومفيد إلى أن يتهيّأ تبديل الكتب الدراسيّة رأساً واستبدالها بما هو أفضل إن شاء الله تعالى . أحوالي وصحّتي وارتياحي الشخصي والجهتي « 1 » جيد من سائر الوجوه ، ولكنّه ارتياحٌ يذوب في خضم الآلام العامّة ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم . الجزء الثاني من منهاج الصالحين مع تعليقتنا عليه قد أوشك على التمام وسنرسل إليكم منه قريباً إن شاء الله تعالى ، كما أرسلنا إليكم مع الشيخ طراد نسخة من الملزمة الأولى التي تمّ طبعها من الفتاوى الواضحة . أسلّم على سائر أولادي والإخوان منّي الإجمال ومنك التفصيل ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . الصدر » « 2 » . وكان السيّد الصدر ( رحمة الله ) قد أرسل إليه رسالة بعد زواجه وبعد صدور الجزء الأوّل من ( منهاج الصالحين ) جاء فيها : « بسم الله الرحمن الرحيم عزيزي المرجى وولدي المؤمّل زين الشباب فضلًا وتقىً وتهذيباً السيّد علي اليزدي الحائري ، رعاه الله بعينه التي لا تنام وجزاه عن أبيه كاتب هذه السطور أفضل ما يكافئ الأبناء البارّين بآبائهم . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد ، فقد تسلّمت رسالتكم العزيزة وسرّتني هذه النفحة إذ نقلت إليّ من حديث ذلك الولد البار ما يوصل هذا الأب بأحد أبنائه الأعزّاء الذين لم يزدهم الفراق إلّا عمقاً في مفهوم اللقاء . وأهميّة المدّة القصيرة التي ربطت هذا الابن البار بأبيه لا تنشأ من كميّتها بل من نوعيّتها ، فقد استطاعت هذه المدّة أن ترسّخ أطهر وأعمق علاقة بين تلميذ وأستاذه وتجعل من هذه العلاقة أساساً للتكامل في كلّ المستويات . وإنّي أبارك يا ولدي حياتكم الزوجيّة وأسأل المولى سبحانه وتعالى أن يجعلها حياة سعيدة عامرة بالخير والبركة والهناء مقرونة بالعلم والتقوى والصلاح ، ولئن كنت غائباً عن الحفل الكريم بجسدي فلقد كنت حاضراً بعواطفي وأدعيتي وآمالي . وأمّا إطاعة الوالدين فالسيّد الحائري « 3 » مسبوق بفتوانا بشأنها ، فيمكنكم السؤال منه . بودّي أن أكتب إليكم أكثر من هذا ، إلّا أنّ الرسول مستعجل والوقت ضيّق ، والسلام عليكم وعلى سائر الأحبّة من حولكم ورحمة الله وبركاته . الصدر أرسل إليكم مع الرسالة نسخة من منهاج الصالحين . في الجوف رسالة إلى إصفهان أرجو وضع الطابع عليها وإرسالها » « 4 » . وفي ربيع الثاني / 1396 ه - ( نيسان / 1976 م ) ، صدر الجزء الثاني من كتاب ( منهاج الصالحين ) الذي يحمل تعليقة السيّد الصدر ( رحمة الله ) « 5 » ، وبعد ذلك كتب إلى الشيخ محيي الدين المازندراني في ربيع
--> ( 1 ) يقصد المرجعي ( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 306 ) ( 3 ) يقصد السيّد كاظم الحائري ( 4 ) انظر الوثيقة رقم ( 307 ) ( 5 ) في رسالته الآتية إلى الشيخ السابقي بتاريخ 25 / جمادى الأولى / 1396 ه - يشير السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى صدور كلا جزأي ( منهاج الصالحين ) ، وقد جاء على ظهر الطبعة الأولى : « رقم الإيداع في المكتبة الوطنيّة ببغداد 148 لسنة 20 4000 . . . 1976 / 3 / 1976 . . مطبعة الآداب - النجف الأشرف » .