أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

203

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

محمّد باقر الصدر 27 صفر 1396 ه - » « 1 » . وفي 16 / شوّال / 1396 ه - ( 10 / 10 / 1976 م ) كتب إليه : « بسم الله الرحمن الرحيم جناب حجّة الإسلام والمسلمين الحاج السيّد عبّاس الكاشاني متّعنا الله بوجوده الشريف . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد ، فقد تسلّمت رسالتكم الكريمة تخبرون فيها عن وصول مكتوبنا إليكم ، وقد آلمني وأقلقني ما أشرتم إليه من تدهور صحّتكم الغالية ، وإنّي أبتهل إلى المولى سبحانه أن يمنّ عليكم بكامل الصحّة والعافية ويقرّ عيوننا بذلك ، إنّه سميع مجيب . وأمّا ما ذكرتم من ألطافكم الخاصّة بالنسبة لي فهذا ما أعرفه وأعتزّ به ، لا زلتم سنداً وعضداً وأخاً عزيزاً . وقد رغبتم في إجازتكم من قبلي : فأنت مجاز من قبلي في التصدّي للأمور الحسبيّة المنوطة بإذن الحاكم الشرعي وصرف الحقوق الشرعيّة في مصارفها المقرّرة وإجراء المصالحة في حالات الاحتياج إلى المصالحة حسب القواعد الشرعيّة . هذا ونسأل الله تعالى لكم دوام التسديد والتأييد وأن ينفع بكم المؤمنين ويعزّ بكم الدين ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . محمّد باقر الصدر [ الختم ] الأحد 16 شوال 1396 » « 2 » . مع الشيخ جعفر السبحاني في 28 / صفر / 1396 ه - ( 29 / 2 / 1976 م ) كتب السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى الشيخ جعفر السبحاني : « بسم الله الرحمن الرحيم سماحة حجّة الإسلام والمسلمين الشيخ جعفر سبحاني دامت بركاته . السلام عليكم زنة تقديري لكم ورحمة الله وبركاته . وبعد ، فقد تسلّمت رسالتكم الأخويّة الكريمة وذكّرتني بذلك الأخ العزيز والعالم المجاهد والمفسّر الرشيد والمفكّر الألمعي الذي أحمل له في نفسي كلّ تقدير واحترام وأعتبره بوعيه وإخلاصه وفضله أملًا من آمال الدين وذخراً من ذخائره . وما ذكرتم من الاهتمام بالتطبيق الفقهي من خلال عرض النظريّات الأصوليّة وتحقيقها أمرٌ صحيح ولطيف ، وقد لاحظنا ذلك إلى درجة كبيرة في الحلقات الأصوليّة الثلاث التي وضعناها ككتب دراسيّة منهجيّة متدرّجة في علم الأصول ولم تكمل حتّى الآن لكثرة المشاغل والتكاليف والابتلاءات ، وهذه الكثرة هي التي تحول دون القيام بواجب كتابكم الجليل في التفسير الموضوعي وذلك بالكتابة الموسّعة عنه . ولئن كانت الفرصة لا تسنح لذلك فإنّي على أيّ حال لا آلو جهداً في التعبير عن آمالي فيكم وثقتي بكم وبقلمكم ، وأسأل المولى سبحانه وتعالى أن يرعاكم بلطفه ويحفظكم للدين ذخراً و [ سنداً ] ، والسلام

--> ( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 298 ) ( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 299 ) .