أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
202
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
قلبي ومكانته في الحوزة ، وإنّه يرغب في الحصول على سمة دخول إلى العراق تمكّنه من زيارة العتبات المقدّسة وتجديد العهد بنا ، فالمأمول مساعدته والتفضّل بإعانته في ذلك بالقدر الممكن ، ولكم من الله تعالى عظيم الأجر ومن إخوانكم عظيم الشكر . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته محمّد باقر الصدر » « 1 » . الاطمئنان على صحّة السيّد محمّد صادق الروحاني في أوائل هذا العام خضع السيّد محمّد صادق الروحاني إلى عمليّة جراحيّة ، وقد كانت موفّقة . وعلى إثر ذلك كتب له السيّد الصدر ( رحمة الله ) بتاريخ 27 / صفر / 1396 ه - ( 28 / 2 / 1976 م ) : « سماحة آية الله الحاج السيّد محمّد صادق الروحاني دامت بركاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تسلّمتُ رسالتكم الكريمة ، وقد سرّني ما تفضّلتم به من أنباء صحّتكم الغالية على عموم المسلمين ونجاح العمليّة الجراحيّة التي أجريتموها . وإنّي أحمد الله سبحانه وتعالى على سلامة هذا الأخ العزيز ، أبتهل إليه عزّ وجلّ أن يمتّعنا بدوام وجودكم الشريف ولا يرينا فيكم مكروهاً . كما أنّي تلقّيتُ بكلّ اعتزازٍ وتقدير الأجزاء الأخيرة من موسوعتكم الفقهيّة الجليلة « 2 » التي تعبّر عن مقامكم العلمي الراسخ ، وقد طالعتُ بعض المواضع منه كمورد الاختلاف في كون المال وديعةً أو رهناً ، ولاحظتُ اتّفاقنا الكامل في نتائج هذه المسألة التي بحثتموها بحثاً علميّاً جديراً بالإعجاب والتقدير من العلماء . حفظكم الله ذخراً للإسلام وأدام وجودكم ونفع بكم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته محمّد باقر الصدر 27 صفر 1396 ه - » « 3 » . مراسلتان مع السيّد عبّاس الكاشاني في 27 / صفر / 1396 ه - ( 28 / 2 / 1976 م ) كتب السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى السيّد عبّاس الكاشاني رسالةً جاء فيها : « بسم الله الرحمن الرحيم سماحة حجّة الإسلام والمسلمين الحاج السيّد عبّاس الكاشاني متّعنا الله تعالى بوجوده الشريف . السلام عليكم زنة شوقي إليكم وتقديري لكم ورحمة الله وبركاته . تسلّمت بكلّ اعتزاز وشوق رسالتكم الكريمة البارّة مع الهديّة الثمينة خزانة الخيال ، وقد جدّد ذلك عهداً لم يؤثّر فيه طول الفراق إلّا رسوخاً وعمقاً ، فأنا لا أنسى عواطفكم الرفيعة ولا أنسى خدماتكم العلميّة والدينيّة الجليلة ولا أنسى دوركم الجليل في التثقيف والإرشاء وإنارة القلوب بالهدى ، ويبلغني عنكم بعد رحيلكم باستمرار مراتب اللطف والمحبّة ، وإنّي إذ أتشكّر هذه الألطاف وأثمّن اهتماماتكم الجليلة وعواطفكم أسأل المولى القدير سبحانه وتعالى أن يمتّعنا بوجودكم الغالي ويسبغ عليكم الصحّة والعافية وينفع بكم المؤمنين ويعزّ بكم الدين ، والسلام عليكم وعلى من حولكم من الأحبّة ورحمة الله وبركاته .
--> ( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 296 ) ( 2 ) يقصد موسوعته الفقهيّة الموسومة ب - ( فقه الصادق ) ( 3 ) انظر الوثيقة رقم ( 297 ) .