أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
157
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
وقد أجاب ( رحمة الله ) بما يلي : « بسم الله الرحمن الرحيم إنّ فكرة الركن الرابع فكرة ضالّة منحرفة ، والمذهب الإمامي [ الاثنا ] عشري بريءٌ منها ، فهو لا يقرّ في أيّام الغيبة الكبرى إلّا بالإمام الثاني عشر الغائب عجّل الله فرجه وبالنائب العام له وهو كلّ مجتهد مطلق عادل ، ولا يجوز ادّعاء أيّ وسيط خاصّ أو ممثّل مخصوص للإمام . والرجل المدعو بكريم خان وأتباعه لهم معتقدات باطلة يردّها إجماع الفرقة المحقّة والمتواتر من أحاديثها ورواياتها ، وفي جملةٍ من كتب السيّد كاظم الرشتي آراء ومجازفات ما أنزل الله بها من سلطان ، خصوصاً كتابه في شرح القصيدة ، وللشيخ الأحسائي مدّعيات غريبة وتأويلات للنصوص الدينيّة والمفاهيم القرآنيّة والإسلاميّة مبنيّة على الحدس والتخمين أو ادّعاء مقام لم يثبت له . ونحن ننصح إخواننا المؤمنين عموماً بالتمسّك بما اتّفقت عليه الفرقة المحقّة من عقائد ومواقف وترك مظانّ الاختلاف والشبهات ، قال رسول الله ( ص ) : ( أمرٌ بيّنٌ لك رشده فاتّبعه وأمرٌ بيّن لك غيّه فاجتنبه وأمرٌ اختلف فيه فردّه إلى الله ) « 1 » ، والله سبحانه وليُّ التوفيق . 24 شعبان 1395 ه - محمّد باقر الصدر » « 2 » . وحول الموضوع نفسه توجّه السيّد محمّد حسين الزيدي الباكستاني بسؤالين حول الموضوع نفسه جاء في أوّلهما : « بسم الله الرحمن الرحيم سماحة آية الله المرجع الديني السيّد محمّد باقر الصدر دام ظلّه العالي . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . بعد تقبيل أياديكم الكريمة نرجو التفضّل بإبداء رأيكم فيما يلي : غير خفيٍّ عليكم أنّ رجلًا في بلدنا باكستان يدعى كاظم علي رسا قد أعلن في جريدة ( رضا كار ) الأسبوعية ، قال : وصلت إلينا مؤلّفات الشيخ أحمد الأحسائي والسيّد كاظم الرشتي وكريم خان الكرماني للنشر والتوزيع ، وسنقوم بترجمتها إلى اللغة الأورديّة ونشرها . وقد ادّعى الرجل المذكور أنّه سأل علماء إيران والعراق عن بيان حقيقة مذهب الشيعة فلم يجيبوا على ذلك ، وإنّي - كما يدّعي - وجدت أنّ الشيخ أحمد الأحسائي والسيّد كاظم الرشتي وكريم رضا خان الكرماني قد بيّنوا حقيقة المذهب الشيعي خير بيان ولا يستطيع أحد أن يبيّن حقيقة التشيّع كما بيّنوا . فنرجو من سماحتكم إعلامنا برأيكم السامي حول الأشخاص المذكورين ، وهل أنّ بيانهم للمذهب الشيعي صحيح ؟ وهل يجوز الاعتماد على ما بيّنوا في كتبهم ؟ وهل يجوز طبع كتبهم ونشرها بين الناس ؟ وهل يجوز بيعها وشرائها ؟ السائل سيّد محمّد حسين زيدي - چنيوث پاكستان » .
--> ( 1 ) المرويُّ عن رسول الله هو التالي : « يا بني إسرائيل ! الأمور ثلاثة : أمرٌ بيّن رشده فاتّبعوه وأمرٌ بيّنٌ غيّه فاجتنبوه وأمرٌ اختلف فيه فردّوه إلى الله » ( تحف العقول عن آل الرسول : 27 ) . والمعنى عموماً بغير هذا اللفظ مروي عن أبي عبد الله الإمام الصادق في مواضع كثيرة في صحيحة عمر بن حنظلة ( الكافي 68 : 1 ؛ من لا يحضره الفقيه 10 : 3 ؛ تهذيب الأحكام 302 : 6 ؛ وسائل الشيعة 157 : 27 ) ( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 254 ) .