أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
155
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
وإنّي إذ أبارك تصدّيكم للترجمة المذكورة وأعتزُّ بجهودكم العلميّة الثمينة ، أودُّ إذا سمحت لكم الظروف أن تطلعوني على ما كتبتم من تعليقات على البحث المذكور قبل نشرها . وأبتهل إلى المولى سبحانه وتعالى أن يسدّدكم ويثيبكم على جهودكم ويسبغ عليكم ما يسبغه على العلماء العاملين من ألطافه وتأييداته . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . محمّد باقر الصدر 12 شعبان 1395 » « 1 » . وربّما في هذه الفترة أرسل السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى السيّد كاظم الحائري : « بسم الله الرحمن الرحيم عزيزي المعظّم أبا جواد حفظك الله ورعاك ولداً وذخراً . السلام عليكم ورحمة الله . وصلتني سطوركم العزيزة مع الشيخ الكلباسي وفرحت بها كثيراً ، وحيث إنّ الوقت ضيّق فإنّي أكتب الجواب في المجلس لأنّ الشيخ على وشك السفر ، وصحّتنا بخير . وأمّا المكتوب إلى آقاي حجّتي فإنّي أتذكّر أنّي كتبت له رسالة بتوسّط ابن العم السيّد آقا رضا . وعلى أيّ حال فأرجو أن تبلّغوا جميع الأبناء سلامي ، والسلام عليكم أوّلًا وآخراً » « 2 » . مع السيّد القاضي حول طهارة أهل الكتاب في هذه الفترة وجّه السيّد محمّد علي القاضي الطباطبائي ( رحمة الله ) سؤالًا إلى السيّد الصدر ( رحمة الله ) حول فتواه بطهارة أهل الكتاب . وقد أجاب عنه ( رحمة الله ) بتاريخ 24 / شعبان / 1395 ه - ( 2 / 9 / 1975 م ) ، وهذا نصّ السؤال والجواب : « بسمه تعالى حضرة سيّدنا المجتهد الأكبر آية الله السيّد محمّد باقر الصدر الموسوي دام ظلّه . هل أهل الكتاب - أعني اليهود والنصارى - أنجاس نجاسة عينيّة كما هو المشهور عند الإماميّة ؟ فإن كان فتواكم على الطهارة في حقّهم وعلى النجاسة العارضيّة فهل يجب الاحتياط في مقام العمل على فتوى المشهور أم لا ؟ أفتونا مأجورين إن شاء الله تعالى لا زلتم مرجعاً للعلم والدين . السيّد محمّد علي القاضي الطباطبائي بسم الله الرحمن الرحيم إنّ مسألة حكم أهل الكتاب من الكفّار طهارةً ونجاسةً قد بحثناها بصورة مفصّلة في الجزء الثالث من بحوثنا في شرح العروة الوثقى واستعرضنا هناك كلّ ما وسعت الطاقة استعراضه من قرائن وأدلّة وشواهد لإثبات النجاسة أو نفيها وانتهينا إلى ترجيح الحكم بطهارتهم الذاتيّة « 3 » ، غير أنّ هذا لا يعني أنّ التعامل معهم من ناحية المساورة سوف يكون على نحو التعامل مع المسلمين ، وذلك لأنّ غيبة المسلم مطهّرة دون الكافر الكتابي . ومن المعلوم لدى كلّ أحد أنّ كلّ كافر كتابي لا ينفكّ عادةً عن استعمال ومساورة بعض النجاسات من
--> ( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 251 ) ( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 252 ) ( 3 ) انظر : بحوث في شرح العروة الوثقى ( ط . المؤتمر ) 303 : 3 - 402 .