أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

126

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

الشاميّة ، قام الشيخ خالد العطيّة بدعوة السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى الصلاة على الجنازة ، فلبّى ) دعوته ، وكان هذا الطلب بتخويلٍ من قبل كبار الأسرة ، ومنهم والده وخاله الحاج شلتاغ آل جحالي والدكتور حميد نجل المرحوم وحسن والدكتور عبد الحسين نجلي شقيق المرحوم ، بينما اقترح الشيخ مهدي النجّار على محمّد نجل المرحوم - الذي لم يكن على علمٍ بالتنسيق مع السيّد الصدر ( رحمة الله ) - أن يقوم بدعوة السيّد يوسف الحكيم ( رحمة الله ) إلى الصلاة على الجنازة ، وكان ذلك قبل وصول الجنازة إلى النجف الأشرف . وعندما وصل السيّد الصدر ( رحمة الله ) كان في استقباله عند باب الطوسي الشيخ خالد العطيّة والحاج شلتاغ ، وبعد شروعه في أداء الصلاة وصل السيّد يوسف الحكيم ( رحمة الله ) إلى الصحن محاطاً بأسرته وإخوته - ومنهم السيّدان محمّد باقر وعبد العزيز الحكيم - وكان المؤذّن يفرج له الجموع ، ولمّا وصل وجد الصلاة قائمة ، فرجع [ غضباناً ] « 1 » . وإثر ذلك تعرّض السيّد الصدر ( رحمة الله ) لهجوم كلامي باعتباره تصدّى للصلاة على جثمان الميت مع أنّ وليّه كلّف السيّد يوسف الحكيم ( رحمة الله ) ، بينما كان السيّد الصدر ( رحمة الله ) قد اعتبر أنّ تكليفه من قبل الشيخ خالد العطيّة يدلُّ على أنّ المسألة قد حسمت لدى أولياء الميت . وعلى أيّة حال فقد كلّف السيّد الصدر ( رحمة الله ) السيّد حسين هادي الصدر بالذهاب إلى بيت السيّد يوسف ( رحمة الله ) من أجل تقديم الاعتذار ، إلّا أنّه استدرك وقال : « فلنذهب معاً » ، وذهب معه أيضاً السيّد عبد الغني الأردبيلي ( رحمة الله ) ، وكذلك السيّد عبد الكريم القزويني ، إلّا أنّ السيّد صادق ( رحمة الله ) [ / كمال ( رحمة الله ) ] الحكيم فتح الباب وقال « ماذا تريد ؟ » ، فقال له : « السيّد والدكم موجود ؟ ! » ، فقال : « نعم » ، فقال السيّد : « هل يمكن زيارته ؟ ! » ، فقال : « لا إنّ والدي نائم وغير مستعد لمقابلتك ، ألا يكفي ما فعلته صباحاً ؟ ! » . وقد أعادا الكرّة بعد صلاة المغرب ، والتقيا بالسيّد يوسف الحكيم ( رحمة الله ) ، فقدّم له السيّد الصدر ( رحمة الله ) شديد اعتذاره معلّلًا ما حصل بأنّه لم يكن على علم بأنّهم قد دعوه ( أي السيّد يوسف ( رحمة الله ) ) ، وقد أجابه السيّد يوسف ( رحمة الله ) : « إنّ الإهانة كانت علنيّة ولكنّ الاعتذار شخصي ، وقد وقع نظيره سابقاً ، فإنّ عبد الهادي الچلبي كانت له حاجة عند السيّد أبو الحسن الإصفهاني « 2 » فوسّط السيّد محمّد الصدر ( رحمة الله ) لذلك ، ولمّا قصد السيّد محمّد الصدر منزل السيّد الإصفهاني لم يكن في استقباله ، الأمر الذي أزعجه . ولمّا اطّلع السيّد الإصفهاني على انزعاج السيّد الصدر قام بعد صلاة الصبح بزيارته مع جماعة في مقرّ إقامته في بغداد ، وبعد أن اعتذر السيّد الإصفهاني ( رحمة الله ) أجابه السيّد محمّد الصدر بأنّ الإهانة كانت علنيّة بينما الاعتذار شخصي » . عندها أعلن السيّد الصدر ( رحمة الله ) عن استعداده لتقديم الاعتذار علناً في الصحن الشريف . وبعد هذه الحادثة ذهب السيّد حسين هادي الصدر إلى الشاميّة من أجل تقديم التعازي وحضور الفاتحة ، وهناك أبلغ الشيخ خالد العطيّة بشيءٍ ممّا جرى ، فجاء وفدٌ من الشاميّة ضمّ : الحاج أبا ذر العطيّة ، الحاج شلتاغ آل جحالي ، الأستاذ حسن الحاج ودّاي العطيّة ، الدكتور عبد

--> ( 1 ) ما بين [ ] من : صحيفة ( لواء الصدر ) ، 10 / ربيع الثاني / 1405 ه - ؛ وذكره لي الشيخ الزهيري بتاريخ 19 / 12 / 2005 م ( 2 ) وقيل : الميرزا حسن البجنوردي ( رحمة الله ) .