أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
91
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
صهره على ابنته السيّد محمّد علي الحكيم ] ، ولكنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) أصرّ على إرسال الشيخ علي كوراني بدلًا منه ، وكان الشيخ وكيلًا عن السيّد الحكيم ( رحمة الله ) في مدينة الخالص التابعة لمحافظة ( بعقوبة ) . وقد جرت نقاشات حول هذا الموضوع استخار خلالها السيّد الحكيم ( رحمة الله ) ثلاث مرّات وكانت النتيجة لصالح عدم إرسال الشيخ كوراني ، إلّا أنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) أصرّ إصراراً شديداً على مخالفة الاستخارة [ بعد التصدّق ] حتّى نزل السيّد الحكيم ( رحمة الله ) عند رغبته . وبالفعل ، تمّ إرسال وفد مؤلّف من الشيخ علي كوراني والسيّد محمّد باقر الحكيم ( رحمة الله ) والشيخ محمّد مهدي الآصفي من أجل افتتاح الجامع . وبعد حفل الافتتاح بقي الشيخ كوراني إماماً للمسجد بينما رجع السيّد الحكيم ( رحمة الله ) والشيخ الآصفي « 1 » . وكان الحاج حامد عزيزي قد انتقل إلى الكويت قبل الشيخ كوراني بيومين ، وكان لمسجد النقي بيتان تابعان له ، فنزل الشيخ كوراني في الكبير بينما نزل الحاج حامد في الصغير « 2 » . وقيل : إنّ السيّد محسن الحكيم ( رحمة الله ) لمّا أرسل وراء الشيخ كوراني ذكر له أنّه استخار على إرسال فلان وفلان وكانت الخيرة غير جيّدة ، ولكنّها كانت جيّدة على إرساله « 3 » . وبعد سفره فوجئ إخوة الشيخ علي كوراني - الشيخ حسين والشيخ عبّاس - بالسيّد الصدر ( رحمة الله ) يزروهم ذات صباح بعد أن وجد أنّ أخاهم الذي كان يشرف على وضعهم قد سافر « 4 » ، وكان ( رحمة الله ) يأتيهم - وأبوهم في البيت قد أقعده المرض - ويعطيهم مبالغ ماليّة ويقول : « إنّ هذا المبلغ أرسله لكم الشيخ علي كوراني » ، وكانوا يعلمون أنّ المال منه وليس من الشيخ علي وأنّه كان ينسب العطاء لغيره لكي لا يشعروا بشيءٍ من الضعف « 5 » . وبعد استقرار الشيخ كوراني في الكويت ، كتب إليه السيّد إسماعيل الصدر ( رحمه الله ) : « بسمه تعالى أخي الأعزّ العلّامة المجاهد العبقري الحجّة الشيخ علي الكوراني المحترم . السلام عليكم قدر شوقي إليكم وإعجابي بكم ودعائي لكم ، وقدر ما يدخلني من السرور حينما تبلغني جهودكم وأعمالكم ، [ أسأل ] الله سبحانه أن يحقّق فيكم آمالنا الكبيرة ، وأن يرفع بكم كلمة الإسلام ، وأن تكون دائماً كما أنت مناراً للهداية والإرشاد ، فما أسعد الكويت بك ، وما أسعد النجف إذ أخرجت من أمثالك ، فنعم الممثّل للنجف أنت ، ونعم القائد للكويت أنت ، ونعم الموجّه للشباب أنت ، فدُم
--> ( 1 ) حدّثني بذلك السيّد محمود الخطيب بتاريخ 29 / 3 / 2004 م ؛ والسيّد محمّد الغروي بتاريخ 25 / 5 / 2004 م وبتاريخ 24 / 7 / 2004 م ؛ وذكر لي قسماً منه الحاج حامد عزيزي بتاريخ 14 / 9 / 2004 م . وما بين [ ] من السيّد محمود الخطيب لاحقاً . وقد ارتأيت أن يكون تاريخ سفر الشيخ كوراني قبل سفر السيّد الحكيم ( رحمه الله ) إلى حج بيت الله الحرام ، لأنّ الشيخ حسن ملك ذكر لي بتاريخ 15 / 7 / 2004 م أنّ الرسالة التي استلمها السيّد الصدر ( رحمه الله ) من وزارة الأوقاف الكويتيّة كانت قبيل سفره إلى الحج ، وقد حرّر الجواب بعد عودته . ونحن نعلم أنّ الشيخ كوراني كان في الكويت عندما وقعت هذه الحادثة . ومن ناحية أخرى ذكر الشيخ علي كوراني بتاريخ 11 / 3 / 2005 م أنّ سفره كان بعد النكسة ( بأيّام ) ( ( ) ( 2 ) حدّثني بذلك الحاج حامد بتاريخ 14 / 9 / 2004 م ( 3 ) مقابلة مع الشيخ علي كوراني ( ( ) ( 4 ) مقابلة مع الشيخ حسين كوراني ( ( ) ( 5 ) السيّد حامد علي الحسيني نقلًا عن الشيخ عبّاس كوراني ( * ) .