أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

133

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

[ وتصرفون ] أي الكل فيما يرضي الله عزّ وجلّ ؟ ؟ 6 - ما يخلّ بعدالة وبإيمان الإنسان المؤمن إن قلّد الحكيم ، أو الخوئي أو الشهرودي أو غيره ممّن لهم شهرة الأعلميّة حتّى ينبري لكلّ من المراجع العليا حاشية ؟ ! هذا عالم يدعو للسيّد الحكيم ، هذا آخر يدعو للسيّد الخوئي ، هذا ثالث يدعو للسيّد الشهرودي . ثمّ إنّ هنالك البعض من الذين يدعون لا يتبيّن عندهم ما يخرجهم عن حدّ الإنصاف ، فيقع ضحيّة الشبهات ، هذا المسكين المؤمن الذي لا علم له بالرواية ولا بالدراية ؟ ؟ 7 - إذا أنا قلّدت الحكيم مثلًا وأخي المؤمن قلّد الخوئي مثلًا ، هل هذا التقليد أخرج أحدنا من الإيمان حتّى يقع النفور وتنفصم عرى الإيمان يوماً حتّى تزول ويزول ذاك التعاون على البرّ والتقوى ؟ ؟ 8 - من أمر هؤلاء المتعلّمين بنشر ذلك في المؤمنين البسطاء وأدخلوا إلى قلوبهم الشبهات ؟ ؟ 9 - أليس كلٌّ من السيّد الحكيم ، الخوئي ، الشهرودي عالم وثقة وعدل . إنّما أتى الاختلاف حول الأعلميّة وميزة الأتقى لا أقلّ ولا أكثر . 10 - إذا كانت هذه النفوس الصافية يحملها هؤلاء العظام من الرجال ، لماذا لا يلتقي على صعيد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ ! القسم الثاني ، المجتهدون من العلماء لماذا تنحاز كلّ فئة منهم إلى تأييد مرجع ، بل الأحرى والأجدر يجتمع الكلّ وينطوون تحت لواء من رأوا فيهم الأهليّة لأن يكونوا مراجع للتقليد ثمّ يقسّمون إلى فئات تعون المرجع . الفئة الأولى : تشرف على جبي الأموال وصرفها برأي وبإذن المرجع . الفئة الثانية : تتسقط أخبار « 1 » وتنبري لحلّ مشاكل الأمّة الإسلاميّة بواسطة أعوان لهم . الفئة الثالثة : تشرف على تنظيم الطلبة والعناية بهم وحفظ سجلّات لهم ، من كان علمه وعمله لله يحفظ ذلك له حتّى يصل لدرجة الثقة والعدالة ، ممّا يستدعي المحافظة عليه . ومن كان بالعكس فهذه اللجنة تأمر بصرفه وإبعاده [ عن ] الحوزة العلميّة ، فإنّ ضرره أخطر من كلّ ضرر ، وفتكه بالإسلام أشدّ من ضرب السيوف ، وخاصّة إذا استعمل عمله وازداد علمه . الفئة الرابعة : تشرف على الأعمال الخارجيّة التي هي خارج دائرة النجف والعراق ، وإلّا لماذا أغلب الشيعة في بلاد العالم لا يعرفون من التشيّع إلّا الاسم . الفئة الخامسة : التي لا يحتاج إليها ضمن دائرة النجف ترسل إلى خارج البلاد للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لأنّ هؤلاء أهل هذا المنصب ويعرفون كيف يكلّمون الناس وكيف يصلون إلى قلوبهم ، ويكون ذلك كلّه تحت إشراف المصدر الأساسي الذي هو المرجع الأعلى المحصور ، إمّا في شخص واحد متّفق عليه بأنّه الأعلم والأتقى ، وإمّا في عدّة أشخاص اثنين أو ثلاثة اتّفق رأي الجمهور من العلماء المجتهدين عليهم والعدل يسود على الجميع ونابع من أحكام الله . من خرج على رأي المرجع الأعلى من العلماء يلفظ ويحجر ولا يعمل برأيه مهما كان عظيماً ، لأنّ العلماء المجتهدين الخلّص إلى الله هم صفوة العالم . ورأيهم أفضل الآراء ، وهم الأكثريّة فالأقليّة منهم معاندون ومخالفون لا يريدون إلّا الفتنة وحصّة الأسد . القسم الثالث ، الناس إنّ الناس إذا رأوا ذلك من العلماء انقسموا إلى ثلاثة أقسام :

--> ( 1 ) كذا .