السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
46
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
فأجبت ، إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب اللَّه تعالى وعترتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ثم قال : إن اللَّه عز وجل مولاي وأنا مولى كل مؤمن ثم أخذ بيد علي عليه السّلام فقال : من كنت مولاه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه وذكر الحديث بطوله ( ثم قال ) هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . ( أقول ) ورواه النسائي أيضا في خصائصه ( ص 21 ) وقال في آخره فقلت لزيد : سمعته من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ؟ فقال : وإنه ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينه وسمعه بأذنيه ، ( وذكره ) المتقى أيضا في كنز العمال ( ج 1 ص 48 ) وقال : للطبراني في الكبير عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم ( وفى ج 6 ص 390 ) وقال : أخرجه ابن جرير ، ثم قال : عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري مثل ذلك ، أخرجه ابن جرير . ( مستدرك الصحيحين ج 3 ص 109 ) روى بسنده عن سلمة بن كهيل عن أبيه عن أبي الطفيل عن ابن واثلة أنه سمع زيد بن أرقم يقول : نزل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم بين مكة والمدينة عند شجرات خمس دوحات عظام فكنس الناس ما تحت الشجرات ثم راح رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم عشية فصلى ثم قام خطيبا فحمد اللَّه وأثنى عليه وذكر ووعظ فقال : ما شاء اللَّه أن يقول ( ثم قال ) أيها الناس إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا إن اتبعتموهما ، وهما كتاب اللَّه ، وأهل بيتي عترتي ( ثم قال ) أتعلمون أنى أولى بالمؤمنين من أنفسهم ثلاث مرات ؟ قالوا : نعم ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : من كنت مولاه فعلىّ مولاه ( قال ) حديث سلمة بن كهيل صحيح على شرطهما أي البخاري ومسلم ، ( أقول ) وذكره ابن حجر أيضا في صواعقه مختصرا ( ص 89 ) وقال : هي رواية صحيحة .