السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
37
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
ما في أيديهم من الأموال منقولها وغير منقولها ، إذ كل نبي أولى بأمته من أنفسهم فيكون أولى بأموالهم بالأولوية القطعية ، فإذا كان النبي أولى بهم وبأموالهم كان الوصي كذلك ، فشيت عليه السلام مثلا وصىّ آدم عليه السلام أو سام عليه السلام وصىّ نوح عليه السلام أو يوشع عليه السلام وصىّ موسى عليه السلام أو شمعون عليه السلام وصى عيسى عليه السلام ونحو ذلك من أوصياء الأنبياء ، كل واحد منهم يكون بهذا المعنى وصيا للنبي ، فإذا عرفت معنى الوصي وأن أوصياء الأنبياء ليسوا كأوصياء سائر الناس بأن تكون ولايتهم مقصورة على أموال الموصى وأطفاله بل لهم ولاية عامة على ما كان الموصى وليا عليه ومتصرفا فيه من الأموال والأنفس ، فقد عرفت أن أخبار الباب السابق التي دلت على أن عليا عليه السلام وصىّ النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم أو هو خاتم الأوصياء وخيرهم هي من الأدلة القوية والحجج الجلية على أن لعلى عليه السلام ما كان ثابتا للنبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم من الولاية العامة على المؤمنين أنفسهم وأموالهم جميعا ، وهذا هو معنى الإمام والخليفة . باب في أن عليا عليه السّلام وارث النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأحق به من غيره ( أقول ) قد سبق منا ( ص 27 ) في باب علىّ عليه السلام وصىّ النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ذكر أحاديث متعددة في أن عليا عليه السّلام وارث النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، مثل قوله صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم في حديث